تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الأربعة ، وبلحاظ جهة الجزئية يجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة وعدم الإتيان بالمنافيات بينها وبين الصلاة ، ولو أتى ببعض المنافيات فالأحوط إتيانها ثم إعادة الصلاة ( 1 ) ، ولو تكلم سهوا فالأحوط الإتيان بسجدتي السهو ، والأحوط ترك الاقتداء فيها ( 2 ) ولو بصلاة احتياط خصوصا مع إختلاف سبب احتياط الإمام والمأموم ، وإن كان لا يبعد جواز
شرح
( 1 ) بل إعادتها متعينة بناء على ما هو الصحيح من أن صلاة الاحتياط جزء من الصلاة على تقدير نقصانها ومع الاتيان بالمنافي لا يمكن أن يكمل صلاته بها . ( 2 ) بل هو الأظهر ، فإن المصلي الشاك الذي يكون مأمورا بصلاة الاحتياط إن كان منفردا في صلاته لم يجز له الاقتداء لا بامام يصلي فريضة الوقت ، ولا بإمام يصلي صلاة الاحتياط ، أما الأول فلأن صلاته الاحتياطية لا تخلو من أن تكون نافلة في الواقع إذا كانت صلاته الأصلية تامة ، أو جزء منها إذا كانت ناقصة ، فعلى كلا التقديرين لا يجوز الاقتداء فيها ، أما على التقدير الأول فلأن صلاة الاحتياط على تقدير تمامية الصلاة الأصلية وإن كانت صلاة مستقلة باعتبار أنها نافلة الّا أنها مع ذلك لا تكون مشمولة لإطلاق صحيحة زرارة والفضلاء فإنها منصرفة عنها على أساس أنها على تقدير صلاة مستقلة ، وعلى تقدير آخر جزء منها . وأما على التقدير الثاني فلما مر من عدم مشروعية الاقتداء في بعض ركعات الصلاة ، فإذا كان المصلي منفردا في الركعتين الأوليين لم يجز له الاقتداء في الركعتين الأخيرتين أو في الركعة الأخيرة فحسب لعدم إطلاق للصحيحة على مشروعية الاقتداء في هذه الحالة . وأما الثاني فلأن مشروعية الاقتداء في صلاة الاحتياط لصلاة احتياط أخرى بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، وإن كان مقتديا بامام فإنه لا يجوز له الاقتداء فيها بذلك الامام الّا في فرض اتحاد السبب بينهما كما مر في المسألة ( 5 ) من فصل في الجماعة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 136 | الشيخ محمد إسحاق الفياض