تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الاحتياط بل يجب عليه إعادة الصلاة ( 1 ) ، وكذا لو تبينت الزيادة عما كان محتملا كما إذا شك بين الاثنتين والأربع فبنى على الأربع وأتى بركعتين للاحتياط فتبين كون صلاته ثلاث ركعات ، والحاصل أن صلاة الاحتياط
شرح
( 1 ) هذا إذا كانت صلاته الاحتياطية ركعتين من جلوس كما هو الأظهر في هذه المسألة أي مسألة الشك بين الثلاث والأربع ، فإنهما حينئذ تمنعان من تدارك النقص فيها موصولة باعتبار أن المصلي إذا قام بتدارك النقص بالاتيان بالركعتين الأخيرتين لكانت صلاته الاحتياطية على أساس اشتمالها على الركوع والسجود مبطلة لها لأنها زيادة فيها ، فمن أجل ذلك لا يمكن التدارك فلا مناص من الإعادة ، نعم إن كانت صلاته الاحتياطية ركعة من قيام فلا يبعد عدم وجوب الإعادة إذ لا مانع من أن يحسب هذه الركعة ركعة ثالثة لها ، ولا يضر بها أن ينوي المصلي الجامع بين كونها نافلة أو ركعة رابعة على أساس أن الجزم بالنية غير معتبر كما أنه لا يضر بوقوعها ثالثة الاتيان بها برجاء أنها رابعة لأن ذلك من الاشتباه في التطبيق والداعي وبعد ذلك يقوم لإكمال صلاته بركعة رابعة بدون تكبيرة الاحرام ويقرأ فيها ما يقرأه في الركعة الرابعة فيضم إليها ركعة رابعة وبذلك تتم صلاته ولا تقدح بها زيادة التكبيرة والتسليمة ، أما الأولى فلما مر من أن زيادة التكبيرة إذا كانت عن عمد كانت مبطلة ، وأما إذا كانت عن عذر وباعتقاد أنها وظيفته الشرعية كما في المقام فلا دليل على أنها مبطلة . وأما الثانية فبما أنها قد وقعت في غير محلها عن عذر فلا تضر ، غاية الأمر تجب على الأحوط سجدتا السهو للسلام الواقع في غير محله . ومع ذلك كان الأجدر والأحوط الإعادة ، نعم إذا تبين أن صلاة الاحتياط مخالفة للناقص في الزيادة ، كما إذا شك المصلي بين الثنتين والأربع وبنى على الأربع وسلم ثم أتى بركعتين عن قيام وبعد ذلك انكشف أن صلاته كانت ثلاثا بطلت للزيادة .