تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

[ مسألة 11 : لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه هل كان موجبا للركعة ]

[ 2047 ] مسألة 11 : لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه هل كان موجبا للركعة بأن كان بين الثلاث والأربع مثلا أو موجبا للركعتين بأن كان بين الاثنتين والأربع فالأحوط الإتيان بهما ثم إعادة الصلاة ( 1 ) .
شرح
من استصحاب عدم حدوثه في الأوليين وبضمه إلى الوجدان وهو الشك في عدد الركعات يتم الموضوع . والجواب : أنه لا أساس لهذه الدعوى فإن موضوع صحة الصلاة بقاعدة العلاج على ما نص به في صحيحة زرارة وغيرها هو عروض الشك على المصلي بعد دخوله في الثالثة ، والتعبير العرفي لذلك هو أن يحدث الشك والريب في الثالثة بعد إكمال الثانية ، وعليه فيكون الموضوع عنوانا وجوديا فلا يمكن إحرازه باستصحاب عدم حدوث الشك قبل الإكمال الا بناء على القول بالأصل المثبت . فالنتيجة : إن الأظهر هو بطلان الصلاة واستئنافها من جديد . ( 1 ) بل الأظهر جواز الاكتفاء بالإعادة على أساس ان المصلي لا يتمكن من إحراز الامتثال بصلاتي الاحتياط حيث إن صلاة الاحتياط ليست صلاة مستقلة بل هي جزء من الصلاة الأصلية على تقدير النقص فيها غاية الأمر أن وظيفة الشاك هي الاتيان بهذا الجزء بعد التسليم ، وعلى هذا فلا يجوز الفصل بين الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط بما يمنع عن انضمامها إليها ويؤدي إلى بطلانها في نهاية المطاف ، وحينئذ فإذا احتاط المصلي وأتى بكلتا صلاتي الاحتياط احتمل بطلان صلاته في الواقع من جهة احتمال الفصل بينها وبين صلاة الاحتياط بصلاة احتياط أخرى وهي تمنع عن صحتها على أساس وقوعها في أثنائها بما فيها من الركوع والسجدتين ، فإذا أتى بركعتين من جلوس ثم أتى بركعتين من قيام فإن كان الناقص في الواقع ركعة واحدة أو لا نقص فيها أصلا فلا إشكال حينئذ ، وإن كان ركعتين بطلت بالفصل بينهما بركعتين من جلوس ، ومن هنا يجوز له الاكتفاء باستئناف
تعاليق مبسوطة — صفحة 119 | الشيخ محمد إسحاق الفياض