الصلاة ( 1 ) ، لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كما إذا شك
شرح
( 1 ) في اطلاق ذلك إشكال بل منع ، تفصيل ذلك ان للمسألة صورا :
الأولى : إذا انقلب الشك بين الاثنتين والثلاث بعد الصلاة إلى الأربع والخمس ، وفي هذه الصورة لا بد من الإعادة لأن الصلاة الأولى باطلة من جهة الزيادة .
الثانية : إذا انقلب الشك بين الثلاث والأربع بعد الصلاة إلى الأربع والخمس ، وفي هذه الصورة فالصلاة صحيحة ولا شيء على المصلي لأن الشك الأول قد زال والشك الثاني حادث بعد الصلاة فلا أثر لشيء منهما ، وأما احتمال الزيادة فمدفوع بالأصل .
الثالثة : إذا انقلب الشك بين الاثنتين والثلاث بعد الصلاة إلى الشك بين الثلاث والأربع ، وفي هذه الصورة أيضا تكون الصلاة محكومة بالصحة ولا شيء على المصلي بعين ما مر .
والضابط العام للمسألة هو ان الشك المنقلب إليه إن كان حادثا بعد الصلاة تارة يكون من النقيصة إلى الزيادة أو بالعكس وأخرى يكون من النقيصة إلى النقيصة ، مثال الأول : ما إذا كان المصلي شاكا بين الثلاث والأربع وبعد الصلاة انقلب شكه إلى الأربع والخمس أو بالعكس ، فإن الشك الثاني بما أنه بعد الصلاة فلا أثر له ، والشك الأول على الفرض قد زال ، وأما الصلاة فهي صحيحة على كلا التقديرين . ومثال الثاني : ما إذا كان شاكا بين الاثنتين والأربع وبعد الصلاة انقلب شكه إلى الثلاث والأربع أو بالعكس ، وفي مثله فالشك الأول بما أنه لم يزل تماما فإن الزائل أنما هو بعض خصوصياته دون الجامع لأن الشك في الاتيان بالرابعة قد ظل بحاله ، غاية الأمر أن اليقين بالاتيان بالثنتين قد تبدل باليقين بالاتيان بالثلاث ولا أثر له في المقام ، فإذن ليس هذا الشك شكا حادثا بعد الفراغ وإنما الحادث