تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
الأمر وتعلقه به فلا تجري القاعدة حيث إن مفادها ليس جعل الحكم ، فلذلك تختص بالشبهات الموضوعية ولا تعم الشبهات الحكمية . والجواب : إن ذلك بحسب الكبرى وإن كان تاما الّا انه لا ينطبق على المقام فإن تعلق الأمر بطبيعي الصلاة المأمور بها بين المبدأ والمنتهى في المقام معلوم ، والشك إنما هو في انطباق ذلك الطبيعي المأمور به على الفرد المأتي به في الخارج وهو السجدتان في المسألة باعتبار أن الشك إن كان حادثا بعد الإكمال انطبق المأمور به عليهما ، وإن كان حادثا قبله لم ينطبق ، فيكون الشك في الانطباق وعدمه كما هو الحال في تمام موارد قاعدة الفراغ ، وأما الصلاة التي بيد المصلي الذي هو شاك في أن شكه السابق فيها هل حدث بعد الاكمال أو قبله فلا تكون متعلقة للأمر جزما لأنها فرد من طبيعي الصلاة المأمور بها ولا يسري الأمر من الطبيعي إلى فرده . وإن كان مبنيا على أساس استصحاب عدم حدوث الشك قبل الاكمال . . . ففيه : أنه لا يثبت أنه حدث بعد الإكمال الا على القول بالأصل المثبت . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الأصل المثبت حجة ، فإنه لا يجري في نفسه في المسألة باعتبار ان المطلوب في الركعتين الأوليين تثبتهما والتحفظ عليهما كما نصت على ذلك مجموعة من الروايات ، ومن المعلوم انه لا يمكن اثبات هذا العنوان بالاستصحاب . قد يدعى أن موضوع صحة الصلاة بقاعدة البناء على الأكثر والعلاج بصلاة الاحتياط هو الشك في عدد الركعات ولم يكن في الأوليين ، وحيث إن المصلي يكون شاكا فعلا بين الثلاث والأربع كما أنه يكون حافظا للأوليين كذلك وإنما يتردد في أن شكه السابق قد حدث بين الاثنتين والثلاث قبل الاكمال أو بعده ، فلا مانع