تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
المطلقة لا بنية الجزئية ، وإن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئية أيضا ، وأما في الأخيرتين من الإخفاتية أو الجهرية فهو كالمنفرد في وجوب القراءة أو التسبيحات ( 1 ) مخيرا بينهما ، سواء قرأ الإمام فيهما أو أتى بالتسبيحات سمع قراءته ، أو لم يسمع .

[ مسألة 2 : لا فرق في عدم السماع بين أن يكون من جهة البعد أو من جهة كون المأموم أصم ]

[ 1924 ] مسألة 2 : لا فرق في عدم السماع بين أن يكون من جهة البعد أو من جهة كون المأموم أصم أو من جهة كثرة الأصوات أو نحو ذلك .
شرح
مقام الاثبات . وأما تطبيق ذلك على مقام الثبوت هو أن الأمر بالقراءة بعنوان أنها جزء الصلاة قد سقط عن المأموم في حالة سماعة لصوت الامام ولو بلا تمييز الحروف والكلمات . وهذا يعني انه غير مجعول له من الابتداء في الشريعة المقدسة في هذه الحالة وإنما المجعول له في حالة عدم السماع هو الأمر بها تخييرا ، بمعنى أنه مخير بين أن يكتفي بقراءة الامام ، وبين أن يقوم بنفسه بالاتيان بها بقصد أنها جزء صلاته ، ولا مانع من الالتزام بذلك في مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات فالروايات المذكورة لا تقصر عن الدلالة عليه ، على أساس ما مرّ من أن النهي فيها لا يمكن أن يكون ذاتيا ، إذ لا يحتمل أن تكون القراءة قاصدا بها مجرد تلاوة القرآن محرمة والأمر بها في تلك الروايات عند عدم سماع صوت الامام ظاهر في رفع هذا النهي والحظر ، ومعناه أنه لا مانع من الاتيان بها في هذه الحالة قاصدا بها كونها جزءا من صلاته ، كما أنه لا مانع من القراءة ناويا بها تلاوة القرآن . ومع الاغماض عما ذكرناه يصعب علينا تصوير امكان الاتيان بها بقصد الجزئية فإنها مع كونها مستحبة في نفسها لا يمكن أن تكون جزء الصلاة . ( 1 ) تقدم حكمهما من حيث الجهر والاخفات للإمام أو المأموم أو المنفرد في باب القراءة .