تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

[ مسألة 45 : يجوز للعراة الصلاة متفرقين ]

[ 1313 ] مسألة 45 : يجوز للعراة الصلاة متفرقين ، ويجوز بل يستحب لهم الجماعة وإن استلزمت للصلاة جلوسا وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياما ، فيجلسون ويجلس الإمام وسط الصف ويتقدمهم بركبتيه ويومئون للركوع والسجود ( 1 ) ، إلا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض
شرح
العاري الذي لا يكون عنده ساتر أصلا ، وتدلّ على أن وظيفته الصلاة مع الايماء عوضا عن الركوع والسجود دونهما معلّلا بأنهما يؤدّيان إلى بدو ما خلفه ، وأما إذا كان عنده ساتر يكفي لأحدهما دون الآخر فلا تدلّ الصحيحة بمقتضى تعليلها على تقديم ستر الدبر على القبل بل هي أجنبيّة عن هذه المسألة . هذا إضافة إلى أنها لا تكون ظاهرة في أن بدو ما خلفه بالركوع والسجود مانع عن الصلاة بملاك أن عدمه معتبر فيها ، بل من المحتمل فيها أن يكون ذلك من جهة وجود الناظر المحترم ، فالصحيحة لو لم تكن ظاهرة في الأول فلا تكون ظاهرة في الثاني . ( 1 ) فيه إشكال بل منع ، والأظهر أن الامام يصلّي مع الايماء بدلا عن الركوع والسجود ، والمأمومين يصلّون مع الركوع والسجود خلفه ، وقد نصّت على ذلك موثقة إسحاق بن عمّار . ولكن لا بدّ من حمل الموثقة على صورة كونهم آمنين من الناظر المحترم حتى من نظر بعضهم إلى بعض ، وذلك لقرينة داخلية وخارجية . أما الداخلية فلأن الموثقة الآمرة للإمام بالايماء والمأمومين بالركوع والسجود قرينة على أن هذا الاختلاف بينهما لا يمكن أن يكون جزافا بل لا محالة يكون مبنيّا على نكتة وتلك النكتة ليست إلّا أن الامام لا يكون آمنا من نظر المأمومين ، وأما المأمومون فهم آمنون من نظر بعضهم إلى بعض ، باعتبار أنهم في حال الصلاة لا يتمكّنون من ذلك . ومن هنا لا بدّ من حمل مورد الموثقة على صف واحد ، وإلّا فلا يجوز لهم الركوع والسجود حيث أن ما خلفهم يبدو للصفّ الثاني وهو منهىّ عنه في