على الأحوط ( 1 ) .
[ مسألة 44 : إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه ]
[ 1312 ] مسألة 44 : إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه أوجهها الوسط ( 2 ) .
شرح
أدنى مرتبة السجود فحينئذ يجب .
( 1 ) لا بأس بتركه حيث لا دليل عليه ، وقد تقدّم أن الستر باليد ليس من الستر الصلاتي ولا إطلاق لأدلّة وجوب الستر بنحو يشمله ، وصحيحة زرارة وإن دلّت على وضع المرأة يدها على فرجها والرجل على سوأته ، إلّا أنها لا تدلّ على أن الستر باليد من الستر الصلاتي لو لم تدلّ على أنه من الناظر المحترم ، فلا أقلّ من الاجمال .
( 2 ) هذا مبنىّ على أن أمثال المقام داخلة في باب التزاحم ، وحينئذ فلا بدّ من الرجوع إلى مرجّحات ذلك الباب ، وبما أن الصلاة مع الركوع والسجود أهمّ من الصلاة مع الايماء بدلا عنهما ، فلا بدّ من تقديم الأولى على الثانية بستر الدبر دون القبل ، ولكن قد ذكرنا غير مرّة أن المقام داخل في باب التعارض ، فإن الأمر بالصلاة مع ستر العورتين قد سقط جزما من جهة عدم قدرة المكلّف على سترهما معا فيها ، وبما أن الصلاة لا تسقط بحال ، فيعلم إجمالا بجعل الأمر بها في هذا الحال مع ستر إحدى العورتين ، ولكن لا يدري أن المجعول هو الأمر بالصلاة مع ستر الدبر أو الأمر بها مع ستر القبل ، فإذن تقع المعارضة بين دليل وجوب ستر الدبر في الصلاة ودليل وجوب ستر القبل فيها ، وحينئذ فلا بدّ من الرجوع إلى مرجّحات بابها وبما أنه لا ترجيح في البين فالنتيجة هي التخيير ، فيكون المكلّف مخيّرا بينهما .
وأما صحيحة زرارة الدالّة على أن الموجب لسقوط الركوع والسجود هو بدو ما خلفه فلا تدلّ على ترجيح ستر الدبر على القبل وذلك لأن موردها المكلّف