تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإن كان الأقوى عدم البطلان ( 1 ) .

[ مسألة 43 : إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق الأشجار والحشيش ]

[ 1311 ] مسألة 43 : إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق الأشجار والحشيش ( 2 ) فإن وجد الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها
شرح
إحداهما بزىّ الأخرى . وأما رواية التشبيه فمضافا إلى ضعفها سندا فهي لا تدلّ على الحرمة بعنوان التشبيه في اللباس لقوّة احتمال أن يكون المراد من التشبيه فيها التشبّه في التذكير والتأنيث كما فسّر بذلك في رواية أخرى ، فإذن تكون الرواية مجملة حيث يستبعد عرفا أن يكون لبس الرجال ما يختصّ بالنساء وبالعكس بعنوانه محرّما . نعم قد يكون محرّما بعنوان ثانوي كالهتك أو التنقيص أو هدر الكرامة ، كما إذا لبس شخص لباس امرأة آخر فإنه يؤدّي إلى هدر كرامته وهتك حرمته . ( 1 ) هذا لا ينجسم مع حكمه قدّس سرّه بحرمة لبس الرجال ما يختصّ بالنساء وبالعكس على الأحوط ، فإن لازم ذلك أن يكون ترك الصلاة فيهما واجبا احتياطيّا باعتبار أنه قدّس سرّه يرى أن حرمة الستر مانعة عن الصلاة ، وإباحته شرط لصحّتها . نعم بناء على ما قوّيناه في أول هذا الفصل من أن حرمة الستر لا تكون مانعة عنها ، وإباحته لا تكون شرطا ، فحينئذ وإن قلنا بحرمة لبس كلّ منهما ما يختصّ بالآخر فمع ذلك لا مانع من الصلاة فيه . ( 2 ) تقدّم في المسألة ( 16 ) من ( الستر والساتر ) ؛ أن الستر بورق الأشجار أو الحشيش في طول الستر بالملابس ، فإذا لم تتوفّر لدى المصلّي ملابس وجب عليه أن يتستّر بغير الملابس ممّا تيسّر له كورق الأشجار أو الحشيش أو الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو الحفرة أو نحو ذلك ممّا يستر به العورة ويصلّي قائما حينئذ مع الركوع والسجود . وأما الستر بالطين أو الوحل أو الحفرة أو الماء الكدر فهو في عرض الستر بورق الأشجار أو الحشيش لا في طوله ، ويستفاد ذلك من ظاهر