تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
حينئذ بطلت ، وكذا إذا لم تتمكن من الستر إلا بفعل المنافي ، ولكن الأحوط الإتمام ثم الإعادة ، نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الأقوى ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر ( 1 ) أو كان الوقت ضيقا ، وأما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فالأحوط إعادتها ( 2 ) .
شرح
وأما الستر في الصلاة ؛ فالظاهر من لسان نصوصه أنه شرط في حال الاتيان بأجزاء الصلاة دون الأكوان المتخلّلة بينها ، فإن قوله عليه السّلام في تلك النصوص : ( يصلّي في قميص أو ثوب أو نحو ذلك ) « 1 » ظاهر عرفا في أن الصلاة لا بدّ أن تكون فيه ، والفرض أن الصلاة اسم للأجزاء المتقيّدة بالشروط ، وأما الأكوان المتخلّلة فهي خارجة عنها . وعلى هذا فترك الستر في الآن المتخلّل لا يضرّ بالصلاة ولا تجب المبادرة إليه ما لم يستلزم فوت الموالاة ، وعليه فما في المتن من تعليق الحكم بالصحّة على مبادرتها إلى ستر رأسها لا يتمّ إلّا إذا استلزم عدمها الاخلال بالموالاة . نعم لو قلنا بأن الستر شرط حتى في الأكوان المتخلّلة ؛ فعندئذ لا مناص من الحكم بالبطلان وإن بادرت إلى ستر رأسها . ( 1 ) هذا فيما إذا لم يكن عندها ساتر في تمام الوقت ، وإلّا فوظيفتها تأخير الصلاة إلى زمان تمكّنها من الستر . ( 2 ) بل الأقوى ذلك بمقتضى حديث ( لا تعاد ) ، لما ذكرناه في محلّه من أنه يشمل حتى الجاهل المقصّر إلّا إذا كان جهله بسيطا ، فإنه حينئذ يكون خارجا عن إطلاقه باعتبار أن المصلّي إذا كان جاهلا بجزئيه شيء أو شرطيّة آخر جهلا بسيطا وكان مقصّرا يرى أن وظيفته الاحتياط والاتيان بذلك الجزء أو الشرط المشكوك ، فلو تركه والحال هذه حكم بالبطلان ظاهرا ، فمن أجل ذلك لا يكون مشمولا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 22 من أبواب لباس المصلّي الحديث : 2 .