تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فكالحرة مطلقا ، ولو أعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ولم يتخلل بين عتقها وستر رأسها زمان صحت صلاتها ، بل وإن تخلل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي ( 1 ) من صلاتها بلا فعل مناف ، وأما إذا تركت سترها
شرح
إذا كان لها ولد وما لم يكن ، فعلى الأول يكون حكمها حكم الحرّة ، وعلى الثاني يكون حكم الأمة . ويدلّ عليه مفهوم قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم : ( ولا على أمّ الولد أن تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد ) ، « 1 » فإنه يدلّ عرفا على أن العبرة إنما هي بوجود الولد لها فعلا لا بالولادة ، ولا تعارضه صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( وسألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار قال : لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت وليس عليها التقنّع في الصلاة . . . ) « 2 » في قوله عليه السّلام في ذيلها : ( وليس عليها التقنّع في الصلاة ) وإن دلّ على عدم وجوب ستر الرأس عليها في الصلاة إلّا أن الموضوع فيه الأمة التي ولدت سواء أكان ولدها باقيا حتى تكون ذات ولد فعلا ، أم لا ، كي لا تكون صاحبة ولد كذلك . وأما الموضوع في الصحيحة الأولى الأمة التي تكون ذات ولد فعلا فيكون أخصّ منه ، فلا بدّ من تقييده به عندئذ . فالنتيجة : أن الأمة إذا كانت ذات ولد فعلا فحكمها حكم الحرّة ، وإن لم تكن ذات ولد كذلك فحكمها حكم سائر الإماء وإن كانت مستولدة . ( 1 ) هذا شريطة أن لا تقوم في ذلك الزمان المتخلّل بإتيان جزء من الأجزاء الباقية للصلاة مع علمها بالاشتراط وإلّا بطلت صلاتها ، فإن ظاهر دليل شرطيّة شيء للصلاة هو أنه شرط لأجزائها دون الأكوان والآنات المتخلّلة بينها فإنها ليست جزء للصلاة ليكون شرطا لها أيضا . نعم قد ثبت ذلك في بعض الشروط بدليل خاصّ كالطهارة الحدثيّة ، فإنها كما تكون شرطا لأجزائها تكون شرطا في الأكوان المتخلّلة بينها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 29 من أبواب لباس المصلّي الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل ج 4 باب : 29 من أبواب لباس المصلّي الحديث : 6 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 66 | الشيخ محمد إسحاق الفياض