الفرج فإن لم يكن قدامهم من ليس بينهم وبينه البعد المانع ولم يكن إلى جانبهم أيضا متصلا بهم من ليس بينه وبين من تقدمه البعد المانع لم يصح اقتداؤهم ، وإلا صح ، وأما الصف الأول فلا بد فيه من عدم الفصل بين أهله ، فمعه لا يصح اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع .
[ مسألة 18 : لو تجدد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفردا ]
[ 1915 ] مسألة 18 : لو تجدد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفردا ، وإن لم يلتفت وبقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع مثلا للمتابعة أو نحو ذلك بطلت صلاته وإلا صحت .
[ مسألة 19 : إذا انتهت صلاة الصف المتقدم من جهة كونهم مقصرين أو عدلوا إلى الانفراد ]
[ 1916 ] مسألة 19 : إذا انتهت صلاة الصف المتقدم من جهة كونهم مقصرين أو عدلوا إلى الانفراد فالأقوى بطلان اقتداء المتأخر للبعد ، إلا إذا عاد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل ( 1 ) ، كما أن الأمر كذلك من جهة
شرح
( 1 ) في كفاية ذلك في صحة جماعة الصف المتأخر اشكال بل منع ، لأنّ ظاهر الصحيحة أن البعد بين الامام والمأموم وبين كل صف وصف إذا كان بقدر ما لا يتخطاه الانسان العادي فهو مانع عن تحقق الجماعة ، لأنّ قوامها باجتماع الامام والمأمومين في موقف واحد من بداية الائتمام به في الصلاة إلى نهايته ، وعلى هذا فالبعد المذكور مانع حدوثا وبقاء ولو في آن واحد ، ولا يقاس هذا بالساتر على أساس أن المانع هناك عرفا هو الساتر الثابت دون غيره وهو ما يحدث ويزول والصحيحة منصرفة عنه ، وهذا بخلاف البعد المانع من الجماعة ، فإنه إذا تحقق ولو في آن واحد فلا جماعة في ذلك الآن ولا ائتمام فيه ، وقد مرّ أنها متقومة باجتماع الامام والمأمومين في موقف واحد من بداية الائتمام إلى نهايته ، ولا دليل