[ مسألة 14 : إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس ]
[ 1911 ] مسألة 14 : إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس هل يجوز معه الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان والأحوط ( 1 ) كونه مانعا من الأول ، وكذا العكس لصدق وجود الحائل بينه
شرح
لم يكن موجودا فيه كانت مسقطة لصحتها حينئذ جماعة . وحيث إنه شاك من بداية الصلاة في وجود الساتر كذلك فيشك لا محالة في أنها مسقطة عن الواجب أو لا ، ومن المعلوم أن الشك إذا كان في سقوط التكليف بعد العلم به فهو مورد لأصالة الاشتغال دون اصالة البراءة باعتبار أن الشك في المقام ليس في مانعية شيء عن الصلاة أو شرطية آخر لها لكي يكون موردا لها ، بل إنما هو في وجود المانع عن الجماعة ، وهذا الشك في نفسه لا يترتب عليه أثر عملي منجّز حتى يمكن التمسك بأصالة البراءة عنه لفرض أن الاجتماع مستحب وليس بواجب ، ولكن بما أن مردّه إلى الشك في مسقطية قراءة الإمام عن قراءة المأموم في هذه الحالة فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال .
( 1 ) بل هو الأقرب ، فإنه لا يبعد أن يكون مشمولا لقوله عليه السّلام في الصحيحة :
( فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة ) .
« 1 » وإن شئت قلت : انه لا تصح صلاة الجماعة مع وجود جدار أو أي ساتر آخر بين الامام والمأمومين ، أو بين صف وصف آخر على نحو يمنع عن صدق الاجتماع عرفا ، وكذلك لا تصح مع وجود فواصل وفراغات بين الامام والمأمومين وبين صف وآخر بمقدار يمنع عن صدق الاجتماع ، وقد حددت تلك الفواصل والفراغات في الصحيحة بما لا يمكن أن يتخطاه الانسان العادي ، وفسّر ذلك فيها بقدر جسد الانسان إذا سجد ، ويراعى هذا المقدار بين موضع سجوده وموقف امامه أو موقف المأموم الذي أمامه ، كما أنها حددت وجود الستار والجدار بينهم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 59 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 .