تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف ، فلو تقدم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته ( 1 ) إن بقي على نية الائتمام ، والأحوط تأخره عنه ، وإن كان الأقوى جواز المساواة ( 2 ) ، ولا بأس بعد تقدم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ، وإن كان الأحوط ( 3 ) مراعاة عدم التقدم في
شرح
( 1 ) بل بطلت جماعته دون صلاته فإنها تصح منفردا شريطة عدم الاخلال بوظيفة المنفرد فيما لا يعذر فيه الجاهل . ( 2 ) هذا فيما إذا كان المأموم واحدا فإنه يقوم عن يمين الامام ويقتدي به دون خلفه ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم : ( الرّجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه . . . ) . « 1 » ثم إن مقتضى اطلاق الصحيحة جواز مساواتهما في الموقف حقيقة ، ومع الاغماض عن الاطلاق والشك في جوازها فالمرجع هو الأصل العملي وهل هو أصالة البراءة أو اصالة الاشتغال ؟ الظاهر هو الثاني ، وذلك : لأن الشك ان كان في اجزاء الصلاة الواجبة وشروطها فالمرجع هو أصالة البراءة بناء على ما هو الصحيح من جريانها في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، وإن كان فيما يعتبر في الجماعة دون أصل الواجب فالمرجع فيه هو اصالة الاشتغال على أساس أن مرد هذا الشك إلى الشك في سقوط القراءة عن ذمة المأموم بقراءة الامام ، وقد تقدم في أول بحث الجماعة أن ظاهر الروايات أن قراءة الإمام مسقطة عن الواجب وهو قراءة المأموم لا أنها أحد عدلي الواجب . وأما إذا كان أكثر من واحد فلا يجوز أن يساووه في الموقف بل يجب أن يقوموا خلفه ، ويدل على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم : ( فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه . . . ) . « 2 » ( 3 ) لا يترك هذا الاحتياط ، فإن صحيحة محمد بن مسلم وإن لم تدل على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 23 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ج 8 باب : 23 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 .