وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض ، وأما إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر فيه ، ولا بأس بعلوّ المأموم على الإمام ولو بكثير .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إلا إذا كان في صفّ متصل بعضه ببعض حتى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صف ليس بينه وبين الصف المتقدم البعد المزبور وهكذا حتى ينتهي إلى القريب ، والأحوط احتياطا لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم ( 1 ) أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة
شرح
مختلفة من هذه الناحية ولم تثبت النسخة المشتملة على تحديد الارتفاع بالشبر ولا بغيره ، فإذن يكون المناط فيه بالصدق العرفي ، فإن صدق أن موقف الامام أرفع من موقف المأموم لم يجز الائتمام وإلّا جاز ، وبذلك يظهر حال ما بعده .
( 1 ) بل الأظهر ذلك وتدل عليه صحيحة زرارة بقوله عليه السّلام : ( ان صلّى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الامام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ) « 1 » بتقريب : انه لا يمكن أن يراد من البعد المكاني المحدد بما لا يتخطى الانسان الاعتيادي البعد بين موقف المأموم وموقف الامام أو موقف المأموم أمامه إذ لا يحتمل أن يكون ذلك معتبرا في صحة الائتمام ، إذ قلّما توجد جماعة مشروعة في الخارج أن يكون مسجد المأموم متصلا بموقف الامام أو موقف المأموم أمامه على نحو يكون الفصل بينهما مضرا وإن كان قليلا حيث قد حدّد ما لا يتخطى في نفس الصحيحة بقدر مسقط جسد الانسان إذا سجد ، ومعنى ذلك أن الواجب على كل مأموم أن يراعي في الفاصل بين الموقفين أن لا يزيد على ذلك المقدار وإذا زاد لم يجز الائتمام باعتبار أنه ليس بإمام بنص قوله عليه السّلام في الصحيحة :
( إن صلّى قوم . . الخ . . ) وعلى هذا الأساس فبطبيعة الحال تكون الصحيحة في مقام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 62 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2 .