جميع الأحوال حتى في الركوع والسجود والجلوس ، والمدار على الصدق العرفي .
[ مسألة 1 : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة ]
[ 1898 ] مسألة 1 : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة ( 1 ) .
شرح
عدم جواز تقدم المأموم على الامام في تمام الحالات حتى في ركوعه وسجوده ، وإنما تدل على تأخر موقف الامام ، ولا نظر لها إلى سائر حالاته ، وعلى هذا فإذا كان موقف المأموم متأخرا عن موقف الامام ولكن مسجده كان متقدما على موضع سجود الامام باعتبار طول قامته لم تدل على عدم جواز ذلك . واما مفهوم الإمامة فهو أيضا لا يقتضي ذلك لأنّ امامة امام الجماعة إنما هي على أساس أن على المأمومين متابعته في الافعال وعدم تقدمهم عليه فيها ، ومن المعلوم أن الإمامة في ذلك لا تقتضي تقدم الامام على المأمومين في المكان أيضا ، ولكن مع ذلك كان الأجدر والأحوط وجوبا أن لا يتقدم المأموم على الامام في جميع الحالات قائما وراكعا وجالسا وساجدا .
( 1 ) هذا إذا كان مما يتخطاه الانسان وإلّا ففيه بأس ، ويدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( وأىّ صف كان أهله يصلون بصلاة الامام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة وإن كان سترا أو جدارا . . . ) « 1 » على أساس أن الضمير في كان يرجع إلى الموصول فيدل حينئذ على أن بين صف وصف وبين امام ومأموم إذا كان سترا أو جدارا بقدر لا يمكن للإنسان أن يتخطاه فهو مانع عن الائتمام ، وأما إذا كان بإمكانه أن يتخطاه فلا يكون مانعا ، هذا يتخطاه فهو مانع عن الائتمام ، وأما إذا كان بإمكانه أن يتخطاه فلا يكون مانعا ، هذا على رواية الفقيه ، وأما في الكافي فقد روى الرواية هكذا : ( وأىّ صف كان أهله يصلون بصلاة أمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلّا من كان في حيال الباب . . ) « 2 » . وحينئذ تختلف رواية الفقيه عن رواية الكافي في نقطة وتتحد معها في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 باب الجماعة وفضلها ح 54
( 2 ) الكافي ج 3 باب الرجل يخطو إلى الصف أو يقوم خلف الصف وحده أو يكون بينه وبين الإمام ما لا يتخطى ح 4