تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّا معتدا به دفعيا كالأبنية ونحوها لا انحداريا على الأصح ( 1 ) ، من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير والرجل والمرأة ، ولا بأس بغير المعتد به مما هو دون الشبر ( 2 ) ، ولا بالعلو الانحداري حيث يكون العلو فيه تدريجيا على
شرح
( 1 ) هذا إذا لم يكن علو مكان الامام وانخفاض مكان المأموم محسوسا ، وإلّا لم يجز على أساس أن الأرض المنحدرة تارة يكون انحدارها واضحا ومحسوسا ، وأخرى غير محسوس ، كما إذا كانت مسرحة وتنخفض تدريجيا ، فعلى الأول لا يجوز لا يجوز للإمام أن يقف في الأعلى ويقف المأموم في موضع منخفض عن ذلك حسا بقدر شبر أو أزيد وعلى الثاني يجوز للإمام أن يقف في أي موضع منها . وإن شئت قلت : أن مقتضى نص موثقة عمار : أن الأرض إذا كانت منبسطة جاز للإمام أن يقف في أي موضع منها شاء ولا يضر انحدارها وانخفاضها تدريجيا إذا كان غير واضح ومحسوس وإن طالت الصفوف وبلغ انخفاض مكان المأموم في الصف الأخير عن مكان الامام تدريجيا أكثر من شبر بل ذراع أو أزيد ما دام لم يصدق أن موقف الامام أعلى من موقف المأموم . نعم إذا كانت الجماعة في سفح الجبال مثلا صدق أن موقف الامام أعلى وأرفع من موقف المأمومين ، فالعبرة إنما هي بصدق ذلك ، فإن صدق لم يجز الائتمام به وإن كان بقدر شبر أو أقل ، كما إذا كانت ساحة المسجد مرتفعة عن ساحة أخرى مجاورة بقدر شبر أو أقل بقليل فحينئذ إذا وقف الامام في ساحة المسجد والمأموم في الساحة الأخرى صدق أن موقف الامام أرفع وأعلى من موقف المأموم فلا يصح الائتمام به . ( 2 ) تقدم أن العبرة إنما هي بصدق ارتفاع موقف الامام عن موقف المأموم عرفا وأما تحديد ذلك الارتفاع بالشبر تارة وبغيره أخرى فلم يثبت . لأنّ موثقة عمار