الإمام وإن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال ، وحينئذ فإن أدرك صحت وإلا بطلت ( 1 ) .
[ مسألة 27 : لو نوى وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حد الركوع ]
[ 1894 ] مسألة 27 : لو نوى وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حد الركوع لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائما إلى الركعة الأخرى ( 2 ) فيجعلها الأولى له ، إلا إذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء ، ولو علم قبل أن يكبّر للإحرام عدم إدراك ركوع الإمام لا يبعد جواز دخوله وانتظاره إلى قيام الإمام للركعة الثانية ( 3 ) مع عدم فصل
شرح
( 1 ) مرّ أنها صحت منفردا لا جماعة .
( 2 ) تقدم أن الانفراد هو المتعين في مفروض المسألة إذا كان ناويا الائتمام به معتقدا أنه يدركه راكعا ثم تبين له الخلاف . نعم يتخير بين أن يواصل صلاته منفردا وبين أن يعدل إلى النافلة فينويها نافلة ويتمها بالكامل ، كما أن له إن شاء أن يقطع النافلة ويلتحق بالامام في ركعة لاحقة . وأما لزوم التخيير بين الانفراد أو الانتظار فلا دليل عليه ، هذا إضافة إلى ما مرّ من أن صلاته في المسألة صحيحة منفردا لا جماعة ، وهذا يعني أن ركوعه صحيح ويكون ركوعا للركعة الأولى من صلاته منفردا ، وعليه فلا يكون انتظاره قائما للإمام إلى الركعة الأخرى والاقتداء به فيها مشروعا ، فإنه أن جعلها بذلك الركعة الأولى له فهو خلف الفرض ، وإن جعلها الركعة الثانية له باعتبار أن الركعة الأولى قد تحققت كان لازم ذلك الائتمام به في أثناء الصلاة مسبوقا بالانفراد وهو غير مشروع ولا دليل عليه .
( 3 ) بل هو بعيد فإن الائتمام بما انه خلاف الأصل فمشروعيته في كل مورد بحاجة إلى دليل ، وقد ثبتت مشروعيته أثناء تكبيرة الاحرام والقراءة وبعد اكمالها وقبل الركوع وبعده إذا ركع والامام راكع ، ولا فرق في الأخير بين أن يكون في ركوع الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، وأما الائتمام به بعد رفع رأسه