يوجب فوات صدق القدوة ، وإن كان الأحوط عدمه .
[ مسألة 28 : إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه ]
[ 1895 ] مسألة 28 : إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه بأن ينوي ويكبر ثم يجلس معه ويتشهد فإذا سلّم الإمام يقوم
شرح
من الركوع والانتظار إلى قيام الامام للركعة الثانية فلا دليل على جوازه بقطع النظر عن أن هذا المقدار من الفصل لا يضر بصدق الائتمام والمتابعة . وأما ما ورد في جملة من الروايات من أنه إذا لم يدرك الامام في الركوع فاسجد معه ، فإنه مضافا إلى أنه لا ينطبق على ما نحن فيه ، فهو غير ثابت لضعفها سندا . نعم قد ثبت ذلك في موارد :
أحدها : ما إذا أدرك الامام في التشهد الأخير فإن بإمكانه حينئذ إذا أراد أن يدرك فضيلة الجماعة وثوابها أن يكبر تكبيرة الاحرام ناويا الائتمام به وهو قائم ثم يجلس مع الامام ويتشهد ، فإذا أسلم الامام قام فأتم صلاته منفردا . وتدل على ذلك موثقة عمار .
ثانيها : ما إذا أدرك الامام بعد الركعتين ، يعني في التشهد الأول ، فإن بإمكانه حينئذ أن ينوي الائتمام ويكبر تكبيرة الاحرام وهو قائم ولا يقعد مع الامام حتى يقوم ، وتدل عليه موثقة عمار .
ثالثها : ما إذا أدرك الامام في السجدة الأخيرة من صلاته ، إذ حينئذ بإمكانه أن يقوم بمثل ذلك فيكبر ويهوي إلى السجود فيجسد والامام ساجد ثم يتشهد ، فإذا سلّم الامام قام لصلاته وأتى بها منفردا ، وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، وعلى هذا فالمكلف في مفروض المسألة مخير بين أن ينوي الانفراد ويكبر ويواصل صلاته منفردا ، أو يعدل إلى النافلة . ثم إن شاء أتمها أو قطعها والتحق بالامام في ركعة لاحقة ، وبين أن ينتظر إلى أن يقوم الامام من الركعة الأولى ويقتدي به في الركعة الثانية .