الشك الإتمام والإعادة أو العدول إلى النافلة والإتمام ثم اللحوق في الركعة الأخرى .
[ مسألة 26 : الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام ]
[ 1893 ] مسألة 26 : الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان بإدراك ركوع
شرح
جماعة كما مرّ ، وأما إذا كبر وركع معتقدا ذلك ولكنه حين ركع شك في أن الامام هل كان راكعا أو رافعا رأسه من الركوع ؟ فالأظهر صحة جماعة وذلك لاستصحاب بقاء الامام راكعا حين ركوعه وبذلك يحرز موضوع صحة الائتمام ، فإن موضوعها مركب من جزءين :
أحدهما : ركوع المأموم .
والآخر : كون الامام راكعا .
فإذا تحقق الجزءان في الخارج في زمن واحد ثبت الموضوع ، وفي المقام بما أن ركوع المأموم محرز بالوجدان ، وكون الامام راكعا في حينه بالاستصحاب ، فبضم الوجدان اليه يثبت الموضوع ويترتب عليه أثره وهو صحة الصلاة جماعة ، وأما عنوان ( القبل ) الوارد في بعض روايات المسألة فالظاهر أنه عنوان مشير إلى الواقع ، وهو أن يكون الامام راكعا حين ركع المأموم ، ويؤكد ذلك أن هذا العنوان لم يرد في بعضها الآخر كصحيحة زيد الشحام فإن مقتضاها أن الموضوع مركب من ذاتي الجزءين المذكورين من دون أخذ شيء زائد فيه ، وعلى هذا فلا مانع من استصحاب بقاء الامام راكعا حين راكعا المأموم ، وبه يظهر أنه لا وجه للاحتياط بالجمع بين الاتمام والإعادة .
وأما العدول إلى النافلة فلا موضوع له في الصورة الثانية وهي صورة الشك ، وعلى أساس ذلك يظهر أن من شك في أنه هل يدرك الامام وهو راكع إذا نوى الائتمام به وكبر وركع أو لا ؟ فله أن ينوي ويكبر ويركع ، فإن أدرك الامام راكعا صحت صلاته جماعة ، وإلّا صحت صلاته منفردا .