تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
المشهور من أنه لا بد من إدراك ركوع الإمام في الركعة الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة وإلا لم تحسب له ركعة مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة ( 1 ) لا فيما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها وإن صرح بعضهم بالتعميم ، ولكن الأحوط الإتمام
شرح
وأما الدليل في المورد الثاني ، فهو متمثل في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام : ( في رجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الامام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع ثم يقوم في الصف وقد قام القوم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ويسجد لا بأس بذلك ) « 1 » . فإنها تنص على مشروعية الالتحاق به مرة ثانية بعد الانفصال والانفراد . ودعوى : أن مورد هذه الصحيحة هو الجماعة في صلاة الجمعة ، والتعدي عنه إلى سائر الموارد بحاجة إلى دليل باعتبار أن الحكم يكون على خلاف القاعدة . مدفوعة ، بأن الحكم في موردها وإن كان على خلاف القاعدة إلّا أن العرف يفهم منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية عموم الحكم لمطلق الجماعة ولا خصوصية للجمعة ، كما أنه يفهم منها في ضوء تلك المناسبة إنه لا خصوصية لكون المانع من المتابعة هو الزحام ، فإن العبرة إنما هي بمنع المأموم من متابعة الامام في الركوع أو السجود ، ولا موضوعية لكون المانع منها هو زحام الناس . ( 1 ) في الحاقة بإدراك الامام في الركوع اشكال بل منع ، والأظهر انه ملحق بإدراك الامام في القراءة بمقتضى اطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصّلاة . . . ) « 2 » فإنه يدل على أن المأموم إذا أدرك الامام قائما حال التكبيرة للركوع صحت صلاته وكفت قراءة الإمام عوضا عن قراءته ، كما هو الحال فيما إذا أدرك الامام تكبيرة الاحرام أو القراءة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 17 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ج 8 باب : 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 472 | الشيخ محمد إسحاق الفياض