تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
. . . . . . . . . .
شرح
له ، ولا فرق بين ان يكون ذلك عن عمد والتفات ، أو عن سهو وغفلة ، أو لمانع خارجي كالزحام أو نحوه ، باعتبار أن انفراده عنه فيه واقعي فلا يختلف باختلاف حالاته أو المانع الخارجي ، فإذن يكون استمراره في متابعته له في افعاله اللاحقة والتحاقه به فيها اقتداء به مرة ثانية بعد الانفراد ، ومن المعلوم ان ذلك بحاجة إلى دليل خاص بعد ما مرّ من عدم اطلاق لدليل المسألة ( العام ) ، وقد دل الدليل على الاقتداء والالتحاق به مرة أخرى في موردين : أحدهما : ما إذا كان ترك المتابعة فيه عن سهو وذهول . والآخر : ما إذا كان تركها لمانع خارجي . اما الدليل في المورد الأول فهو متمثل في صحيحة عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ( سألته عن الرجل يصلي مع امام يقتدي به فركع الامام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الامام رأسه وانحط للسجود ، أيركع ثم يلحق بالامام والقوم في سجودهم ؟ أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ، ثم ينحط ويتم صلاته معهم ولا شيء عليه ) . « 1 » فإنها تنص على مشروعية الاقتداء والالتحاق به في اللاحق بعد الانفراد في الركوع . ثم إن الحكم في مورد الصحيحة وإن كان على خلاف القاعدة حيث أن مقتضى القاعدة عدم مشروعية الاقتداء به ثانيا بعد الانفراد عنه ولو سهوا إلّا أن المتفاهم العرفي منها عدم اختصاصه بموردها وهو نسيان الركوع مع الامام ويلحق به نسيان السجود معه بل سائر الأفعال أيضا . نعم لا يمكن التعدي عن موردها إلى ما إذا سبق المأموم الامام في ركوع أو سجود سهوا وغفلة ، ولكن قد ثبت مشروعية الاقتداء والالتحاق هناك بدليل آخر في هذا المورد . وسيأتي بحث ذلك في ضمن مسائل أحكام الجماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 .