جميع أحوال الصلاة على الأقوى ( 1 ) وإن كان ذلك من نيته في أول الصلاة ،
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع والأقوى عدم جواز العدول فيما إذا كان ناويا له من البداية كما إذا اقتدى بإمام وعول عليه في القراءة وهو ينوي الانفراد في الركعة الثانية أو في القنوت وإذا وصل الامام إليها وإلى القنوت انفرد عنه ، فإذا فعل ذلك بطلت صلاته وعليه الإعادة من جديد وذلك لما مرّ من أنه لا دليل على مشروعية الجماعة في بعض الصلاة دون بعضها ، فإن صحيحة زرارة والفضيل لا تدل على مشروعيتها كذلك باعتبار أن عمومها افرادي ولا نظر لها إلى ابعاض الصلوات وأحوالها ، ولا يوجد دليل آخر في المسألة .
وعليه فبطبيعة الحال تكون صلاته باطلة باعتبار ان الجماعة إذا لم تكن صحيحة لم يجز له التعويل على قراءة الإمام والاكتفاء بها ، فحينئذ يكون تاركا للقراءة عامدا وملتفتا إلى الحكم الشرعي ، نعم لو كان جاهلا بالمسألة ومعتقدا بجواز العدول حتى في هذه الصورة لم تجب عليه الإعادة لمكان حديث ( لا تعاد ) .
وأما إذا لم يكن ناويا العدول من البداية ولكن بدا له في الأثناء وعدل من الائتمام إلى الانفراد فحينئذ إن كان العدول قبل الركوع من الركعة الأولى أو الثانية وجب عليه أن يقرأ كما يقرأ المنفرد ، ولا يمكن أن يكتفي بقراءة الامام باعتبار أن انفراده هذا من الائتمام كاشف عن بطلانه على أساس ما مرّ من أنه لا دليل على مشروعية الائتمام في بعض اجزاء الصلاة فحسب ، وبما أن محل القراءة يظل باقيا وهو متمكن منها فلا يجوز له تركها وإلا لكان تاركا لها عن عمد والتفات ومعه تبطل صلاته . وإن كان بعد الدخول في الركوع يواصل في صلاته منفردا ولا شيء عليه ، وأما ترك القراءة فبما أنه يكون معذورا فيه فيشمله حديث ( لا تعاد ) فيحكم بصحة صلاته شريطة أنه لم يتورط في زيادة ركن فيها أو نقصانه .