تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
قبله مع نية الانفراد بعد الشك .

[ مسألة 14 : الأقوى والأحوط عدم نقل نيته من إمام إلى إمام آخر اختيارا ]

[ 1881 ] مسألة 14 : الأقوى والأحوط عدم نقل نيته من إمام إلى إمام آخر اختيارا وإن كان الآخر أفضل وأرجح ، نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته من موت أو جنون أو إغماء أو صدور حدث بل ولو لتذكر حدث سابق جاز للمأمومين تقديم إمام آخر ( 1 ) وإتمام الصلاة معه ، بل
شرح
وفسادها بعد الانتهاء منها ، ولا يكون منشأ لهذا الشك إلّا الشك في الائتمام المذكور من ناحية النسيان والغفلة لأنّ احتمال أن يكون ذلك عن عمد والتفات خلاف الفرض مع أن لازم هذه الدعوى هو عدم الشك فيها . وأما إذا كان الشك في ذلك في أثناء الصلاة فإن كان قبل الركوع في الركعة الأولى يواصل صلاته منفردا بأن يقرأ إلى أن أكمل القراءة ثم ركع ولا شيء عليه ، وإن كان بعده فأيضا الأمر كذلك ، وأما ترك القراءة فبما أنه كان معذورا فيه فهو مشمول لحديث ( لا تعاد ) . ( 1 ) والأظهر أن يكون ذلك الامام من أحد المأمومين بمقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام : ( لا صلاة لهم إلّا بإمام فليقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت صلاته ) « 1 » وقوله عليه السّلام في صحيحة البقباق : ( لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري فإن ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلّم ثم أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمهم ) . « 2 » وأما قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : ( ويقدمون رجلا آخر ) « 3 » وإن كان مطلقا ويدل باطلاقه على جواز تقديم رجل أجنبي إلّا أنه لا بد من تقييده بهما تطبيقا لمبدإ حمل المطلق على المقيد . ثم إن المنصوص في الروايات المعتبرة من الأعذار موت الامام أثناء الصلاة واعتلاله وصدور الحدث منه أو تذكره حدثا سابقا على الصلاة وسفره ، وأما سائر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 72 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ج 8 باب : 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 6 ( 3 ) الوسائل ج 8 باب : 43 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1