تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فالأحوط الاستئناف وإن كان الأقوى الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ ( 1 ) أو
شرح
يكفى في توثيقه ، وعلى هذا فمقتضى حديث لا تعاد هو صحة صلاة كل منهما بملاك أنه معذور في ترك القراءة . ( 1 ) هذا بناء على بطلان الصلاة بائتمام كل منهما بالآخر ، وحينئذ فإن علم به فلا اشكال في البطلان وإن شك فيه كان يشك في صحة صلاته على أساس أنه مانع عنها ، ومعه لا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ شريطة أن يكون المصلي ملتفتا إلى مانعية ذلك وكان في مقام الامتثال فعندئذ إذا شك بعد الفراغ من صلاته انه ائتم بصاحبه مع علمه بائتمام صاحبه به أو شكه فيه لا مانع من جريان قاعدة الفراغ باعتبار انه كان في مقام الامتثال فاحتمال انه ائتم به عامدا وملتفتا إلى الحكم الشرعي غير محتمل ، واحتمال أنه صنع ذلك غفلة وسهوا فهو خلاف الأصل ، وعليه فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب في المسألة وهو استصحاب عدم ائتمامه بصاحبه الجدير بالائتمام ، وبالعكس ، واستصحاب عدم ائتمام كل منهما بالآخر ، فإن هذا الاستصحاب وإن كان لا مانع منه في نفسه إلّا أنه محكوم في المسألة بالقاعدة ، نعم لو لم تجر القاعدة كما إذا كان المصلي غافلا حين العمل فلا بأس بالتمسك به على أساس أن المانع من الصلاة إنما هو ائتمام كل منهما بالآخر في زمان ائتمام الآخر به واقعا ، ومع الشك يستصحب عدمه وبه يحرز عدم المانع من الصلاة . ودعوى : انه لا مجال لجريان قاعدة الفراغ بملاك انه لا يحتمل أن يكون ائتمامه بالآخر عن غفلة ونسيان ، بل لو كان فهو عن قصد وعمد حيث إنه لا يرى ذلك خلاف وظيفته باعتبار انه يعتقد مشروعية هذا الائتمام لعدم علمه بائتمام صاحبه به . مدفوعة : بأن المفروض في المسألة هو أن المصلي شاك في صحة صلاته