تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

[ مسألة 12 : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو ]

[ 1879 ] مسألة 12 : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو فإن لم يكن عمرو عادلا بطلت جماعته وصلاته أيضا إذا ترك القراءة ( 1 ) أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلا صحت على الأقوى ، وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتم منفردا ، وإن كان عمرو أيضا عادلا ففي المسألة صورتان : إحداهما أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أن الحاضر هو زيد وفي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته أيضا ( 2 ) إن
شرح
الصلاة صحيحة على كل حال . فالنتيجة : ان المصلي إذا رأى نفسه في صلاة جماعة وشكّ في أنه نوى بها الجماعة من الأول أو نوى الافراد ثم عدل إليها فليس بإمكانه اثبات صحة جماعته ، وحينئذ فوظيفته أن يواصل صلاته منفردا ولا شيء عليه ، ولا فرق في ذلك بين أن يعرض عليه الشكّ وهو في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة . ( 1 ) في بطلان صلاته مطلقا اشكال بل منع ، لأنها لا تبطل بترك القراءة فيما إذا كان معذورا في تركها بمقتضى اطلاق حديث لا تعاد ، نعم إذا لم يكن معذورا فيه أو كان ما تركه مما يوجب البطلان وإن كان عن عذر كما إذا تورط في فترة اقتدائه بنقصان ركن فيها ولو سهوا بطلت صلاته ووجب عليه استئنافها من جديد . ودعوى : ان حديث ( لا تعاد ) لا يشمل المقام باعتبار ان المصلي يكون تاركا للقراءة عامدا وملتفتا إلى الحكم الشرعي ومن المعلوم أن مثله لا يكون مشمولا لإطلاق الحديث لاختصاصه بما إذا ترك الجزء أو الشرط ناسيا أو جاهلا إذا كان معذورا أو كان مركبا وإن لم يكن معذورا . خاطئة بأن منشأ الترك في المقام هو الغفلة عن كون الامام عمروا والاعتقاد بأنه زيد فيكون غافلا وجاهلا مركبا كما هو الحال في سائر موارده . ( 2 ) بل الظاهر صحة الصلاة والجماعة معا لأنّ البطلان مبني على أن يكون
تعاليق مبسوطة — صفحة 460 | الشيخ محمد إسحاق الفياض