تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
خالفت صلاة المنفرد ، الثانية أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل أنه زيد فبان أنه عمرو وفي هذه الصورة الأقوى صحة جماعته وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما تخيله من باب الاشتباه في التطبيق .

[ مسألة 13 : إذا صلى اثنان وبعد الفراغ علم أن نية كل منهما الإمامة للآخر صحت صلاتهما ]

[ 1880 ] مسألة 13 : إذا صلى اثنان وبعد الفراغ علم أن نية كل منهما الإمامة للآخر صحت صلاتهما ، أما لو علم أن نية كل منهما الإتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة ( 1 ) إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد ، ولو شكا فيما أضمراه
شرح
الاقتداء بالامام الواقف على أنه زيد من باب التقييد لا الداعي ، وقد مرّ أن التقييد بمعنى التضييق والحصة في أمثال المسألة غير متصور على أساس أن الامام الواقف الحاضر موجود خارجي معين وهو غير قابل للحصة والتضييق ، فالاقتداء به على أنه زيد لا محالة يكون من باب الداعي لأنه قد ائتم بالامام الواقف امامه خارجا واقعا وحقيقة ولكن باعتقاد انه زيد فبان عمروا ، ومن الواضح أن هذا الاعتقاد الخاطي لا يغير الواقع الخارجي بداهة أن الشئ إذا وقع لا ينقلب عما هو عليه ، فإذا كان الامام الواقف الذي نوى الاقتداء به جديرا بالإمامة أيضا وتتوفر فيه الشروط اللازمة في امام الجماعة صحت صلاته وائتمامه ، فالنتيجة : ان كلتا الصورتين في المتن تكون من باب تخلف الداعي والاشتباه في التطبيق . ( 1 ) في الاستئناف اشكال والأظهر عدمه ، فإن عمدة الدليل على وجوب الاستئناف هي رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت امامك ، وقال الآخر : انا كنت امامك ، فقال : صلاتهما تامة ، قلت : فإن قال كل واحد منهما كنت ائتم بك ، قال : صلاتهما فاسدة وليستأنفا ) « 1 » فإنها واضحة الدلالة على بطلان صلاة كليهما معا ، ولكن لا يمكن الأخذ بهذه الرواية من ناحية السند باعتبار ان في سندها النوفلي وهو لم يثبت توثيقه ، ومجرد وروده في اسناد كامل الزيارات وتفسير القمي لا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 29 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 461 | الشيخ محمد إسحاق الفياض