وجبت بالعارض بنذر أو نحوه حتى صلاة الغدير على الأقوى إلا في صلاة الاستسقاء ، نعم لا بأس بها فيما صار نفلا بالعارض كصلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب ، والصلاة المعادة جماعة ، والفريضة المتبرع بها عن الغير ، والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي .
[ مسألة 3 : يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى أيا منها كانت ]
[ 1870 ] مسألة 3 : يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى أيا منها كانت وإن اختلفا في الجهر والإخفات ، والأداء والقضاء والقصر والتمام بل والوجوب والندب ، فيجوز اقتداء مصلي الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلي الظهر أو العصر ، وكذا العكس ، ويجوز اقتداء المؤدي بالقاضي والعكس ، والمسافر بالحاضر والعكس ، والمعيد صلاته بمن لم يصلّ والعكس ، والذي يعيد صلاته احتياطا استحبابيا أو وجوبيا
شرح
الفضلاء الرجل ولا يفهم العرف خصوصية له . فإذن تقع المعارضة بينها وبين الصحيحة ، قد يرجح الصحيحة عليها على أساس شهرتها بين الأصحاب ومخالفتها للعامة . .
والجواب : أن الشهرة العملية لا تكون من المرجحات في باب المعارضة ، وأما مخالفة العامة فهي وإن كانت منها إذا كانت الأخرى موافقة لهم ، إلّا أنّ احتمال التقية في تلك الروايات ضعيف جدّا على أساس أن لسانها بيان أن الجماعة للنساء مشروعة في النوافل دون الفرائض ، وهذا اللسان ليس لسان التقية ، هذا إضافة إلى أن مشروعية جماعة النساء عندهم غير متفقة ، وعليه فتسقطان معا من جهة المعارضة ، فالمرجع هو العام الفوقي وهو قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة والفضيل :
( وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنها سنّة . . . ) « 1 » ومقتضاه مشروعية الجماعة في الصلوات كلها وهي تعم النوافل أيضا .
ولكن مع ذلك كان الأجدر والأحوط ترك الجماعة فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 1 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2 .