تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أصلا فلا يجب عليه حضور الجماعة وإن كان أحوط ، وقد تجب بالنذر والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحت الصلاة وإن كان متعمدا ، ووجبت حينئذ عليه الكفارة ، والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها ( 1 ) ، وكذا إذا ضاق الوقت عن إدراك الركعة بأن كان هناك إمام في حال الركوع ( 2 ) ، بل وكذا إذا كان بطيئا في القراءة في ضيق الوقت ، بل لا
شرح
بما هو اجتماع أحد فردي الواجب ، بل أنها تنص وتؤكد على أن الاجتماع فيها مستحب وليس بواجب كما نص بذلك في صحيحة زرارة والفضيل . فالنتيجة : أن المستفاد من تلك النصوص أن فضيلة الجماعة والمثوبة المترتبة عليها إنما هي بملاك الاجتماع فيها على أساس ما يترتب عليه من الآثار ، وأما كفاية قراءة الإمام عن قراءة المأموم فهي غير دخيلة في تحقق الجماعة ولا تكون مقومة لعنوان الاجتماع والاقتداء ، وإنما ثبتت بدليل خاص ، وظاهر ذلك الدليل هو أنها مسقطة لا أنها عدل ، ولازم هذا أن المكلف إذا لم يتمكن من القراءة ولو بسوء اختياره لم يجب عليه الجماعة ، بل أن مقتضى النصوص أنها مستحبة على كل مكلف كان ممن يحسن القراءة أم لا . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان الجماعة انما تجب إذا بلغت الوسوسة إلى درجة الحرمة والمبغوضية على أساس استلزامها ترك واجب أو فعل محرم ، وإلّا فلا دليل على حرمتها بعنوانها . وما ورد في الرواية من نفي العقل عن الوسواسي معللا بأنه يطيع الشيطان لا يدل على الحرمة كما مر في المسألة ( 14 ) من مبطلات الصلاة . ( 2 ) هذا على المشهور ، وأما بناء على ما ذكرناه من الاشكال في التعدي عن مورد حديث ( من أدرك ) وهو صلاة الغداة إلى سائر الصلوات ، فيكون الأحوط وجوبا في سائر الصلوات هو الجمع بين الجماعة بادراك ركعة منها في الوقت