تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين ( 1 ) .

[ مسألة 2 : لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل الأصلية ]

[ 1869 ] مسألة 2 : لا تشرع الجماعة في شيء من النوافل الأصلية ( 2 ) وإن
شرح
والقضاء خارج الوقت وأما في صلاة الغداة فيتعين فيها الجماعة ، وبه يظهر حال ما بعده . ( 1 ) في الوجوب اشكال بل منع لعدم الدليل على وجوب إطاعة الوالدين على الأولاد مطلقا فإن المستفاد من الآية الشريفة وبعض الروايات المعتبرة أن الواجب عليهم هو المعاشرة الحسنة معهما المتمثلة في التعايش السلمي بالمعروف المتضمن للحفاظ على كرامتهما دون أكثر من هذا ، وبذلك يمتاز الوالدين عن سائر الناس حيث لا يجب عليهم تلك المعاشرة مع غيرهما . ( 2 ) في عدم المشروعية اشكال وإن كان الأجدر والأحوط ترك الجماعة فيها ، لأنّ الدليل الوحيد على عدم المشروعية الذي يمكن الاعتماد عليه هو قوله عليه السّلام في صحيحة الفضلاء : ( قال صلّى اللّه عليه وآله : أيها الناس إنّ الصّلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة . . . ) « 1 » فإنه ناص في أن الجماعة في نوافل شهر رمضان بدعه وغير مشروعة ، وأما دلالته على أنها بدعة في مطلق النوافل فهي تتوقف على أن يقطع الانسان بعدم خصوصية لمورده وهي غير بعيدة ولا أقل من الوثوق بذلك وعدم خصوصية لليالي شهر رمضان ، ويؤكد ذلك أن الظاهر من الصحيحة هو أن الجماعة في صلاة الليل بدعة باعتبار أنها نافلة ، وعليه فالصحيحة تدل على عدم مشروعية الجماعة في النافلة مطلقا ، فتكون حينئذ معارضة بروايات أخرى تنص على مشروعية الجماعة في النوافل ، ومورد هذه الروايات وإن كان المرأة إلّا أن العرف لا يفهم خصوصية لها بل يفهم منها مشروعية الجماعة في النوافل مطلقا أي بلا فرق بين جماعة النساء وجماعة الرجال ، ولا يحتمل عادة كون الجماعة في مورد مشروعة للنساء دون الرجال ، كما أن مورد صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 10 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث : 1 .