تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بمن يصلي وجوبا ، نعم يشمل اقتداء من يصلي وجوبا بمن يعيد احتياطا ولو كان وجوبيا ( 1 ) ، بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط إلا إذا كان احتياطهما من جهة واحدة .

[ مسألة 4 : يجوز الاقتداء في اليومية أيا منها كانت أداء أو قضاء بصلاة الطواف ]

[ 1871 ] مسألة 4 : يجوز الاقتداء في اليومية أيا منها كانت أداء أو قضاء بصلاة الطواف كما يجوز العكس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل لا يجوز اقتداؤه به لعدم احرازه أن صلاة الامام صحيحة حتى تكون قراءته عوضا عن قراءته ، إذ ان صلاته الأولى ان كانت صحيحة فالثانية فاسدة وليست بمأمور بها وإنما هي صورتها لا واقع لها ، ومن المعلوم انه لا يجوز الاقتداء بمثل هذه الصلاة ، وبما انه لم يحرز صحة صلاة الامام لم يحرز فراغ ذمته عن القراءة ، ونتيجة ذلك أنه لمّا لم يعلم أن ذمته قد برئت من الصلاة حكمت عليه قاعدة الاشتغال ، ومن هنا لا يجوز اقتداء المحتاط بالمحتاط على أساس احتمال ان صلاة الامام باطلة في الواقع وصلاة المأموم صحيحة ، واحتمال أن يكون الأمر بالعكس ، ونتيجة ذلك أن المأموم لم يحرز فراغ ذمته عن الصلاة وليس بإمكانه الاكتفاء بها باعتبار ان صلاة الامام إذا كانت باطلة ظلت ذمة المأموم مشغولة بها من جهة انه تارك للقراءة عامدا وملتفتا إلى الحكم الشرعي ، وبما أنه لم يعلم ببطلان صلاته لم يعلم بفراغ ذمته عنها ، فقاعدة الاشتغال حينئذ محكمة ، نعم إذا كان منشأ احتياطهما واحدا لا بأس باقتداء أحدهما بالآخر فإنه في الواقع أما أن تكون صلاة كليهما باطلة أو تكون صلاة كليهما صحيحة واحتمال كون صلاة أحدهما صحيحة دون الآخر غير محتمل فمن أجل ذلك لا بأس بالاقتداء في هذه الصورة . ( 2 ) في جواز الاقتداء فيها بصلاة الطواف وعكسه اشكال ، بل لا يبعد عدم جوازه على أساس أنه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، وأما صحيحة زرارة والفضيل فإنها تدل على مشروعية الجماعة في كل نوع من أنواع الصلاة وناظرة