والأحوط ترك العكس أيضا وإن كان لا يبعد الجواز ( 1 ) ،
شرح
هنا تكون بمثابة الجزء لها ، فمن أجل ذلك لا تكون مشمولة للصحيحة على أساس أن عمومها افرادي لا الأعم منه ومن الأحوالى . نعم يسوغ هذا الاقتداء فيما إذا فرض عروض الشك في عدد الركعات على الامام والمأموم معا على نحو واحد ، كما إذا شكّا بين الثلاث والأربع وبني على الأربع وتشهدا وسلّما وفرغا من صلاتهما ثم قاما للإتيان بصلاة الاحتياط ، فإنه يجوز للمأموم أن يواصل اقتداءه بإمامه في صلاة الاحتياط ، وهذا لا من جهة أنه يعلم في حال كون ذمته مدينة بها فذمة امامه أيضا مدينة بها لعين السبب ، بل من جهة أنها إما أن تكون صلاة مستقلة أو جزء من صلاته وعلى كلا التقديرين يجوز الائتمام . أما على الأول فلما مرّ من أن مشروعية الجماعة في النافلة غير بعيدة ، وأما على الثاني فلأنه يقتدي به من أول صلاته ويواصل في اقتدائه إلى الجزء الأخير المتمم لها ، ولا يكون ذلك من الاقتداء في أثناء الصلاة بعد الدخول فيها فرادى لكي يقال أنه لا دليل على مشروعيته .
وأما اقتداء من يصلي صلاة الاحتياط بمن يصلي الفريضة فالظاهر عدم الجواز لأنّ الجواز بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، وأما الصحيحة فبما أن عمومها افرادي فلا تدل على مشروعية ذلك ، بل قد مرّ أنها لا تدل على مشروعية الجماعة في صلاة الاحتياط بنفسها .
( 1 ) بل عدم الجواز هو الأقوى لا من جهة احتمال أنها نافلة بل من جهة أن المقتضي للجواز قاصر في نفسه ، فإن الصحيحة بعمومها كما مرّ ناظرة إلى مشروعية الجماعة في أنواع الصلاة وعدم الفرق بين نوع ونوع دون اجزائها وحالاتها فلا تدل على مشروعية الاقتداء في نوع بنوع آخر منها ، وبذلك يظهر حال ما بعده .