[ مسألة 5 : لا يجوز الاقتداء في اليومية بصلاة الاحتياط في الشكوك ]
[ 1872 ] مسألة 5 : لا يجوز الاقتداء في اليومية بصلاة الاحتياط في الشكوك ( 1 ) .
شرح
إليها ولا تدل على مشروعية الجماعة في نوع منها بنوع آخر ولا تكون ناظرة إلى هذه الحالات باعتبار ان عمومها انواعي لا أحوالي ، فإذن لا يمكن التمسك بعمومها في المقام لإثبات جواز الاقتداء فيه . وأما مشروعية الجماعة في صلاة الطواف بنفسها فهي مقتضى عموم الصحيحة ، ودعوى أن الجماعة فيها غير معهودة كالجماعة في سائر الصلوات الواجبة بين المسلمين ولا منقولة من النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ولا من أحد الأئمة الأطهار عليهم السّلام فهي ليست بدرجة تؤدي إلى الوثوق والاطمئنان بعدم مشروعية الجماعة فيها في الشريعة المقدسة وتوجب تقييد اطلاق الصحيحة بغيرها ولكن مع ذلك كان الأجدر والأحوط ترك الجماعة فيها .
( 1 ) كما لا يجوز الاقتداء فيها بمن يصلي فوائت مشكوكة كذلك لا يجوز ائتمام من يصلي فوائت مشكوكة بمثله إلّا في صورة واحدة وهي ما إذا علم بأنه في حالة كون ذمته مدينة بتلك الصلوات فذمة امامه أيضا مدينة بها ، كما إذا توضأ كلاهما بماء واحد وصليا الظهر والعصر وبعد ذهاب الوقت شكا في أن الماء الذي توضئا به معا هل كان طاهرا أم نجسا أو مباحا أو مغصوبا وأرادا أن يحتاطا استحبابا بإعادة الصلاتين ، ففي مثل هذه الحالة يجوز لكل منهما الاقتداء بالآخر إذا كان جديرا به .
وأما من يصلي صلاة الاحتياط علاجا للشك في صلاته فهل يجوز له أن يقتدي بمن يصلي صلاة الاحتياط أيضا ؟ فالظاهر عدم الجواز لا من جهة احتمال أنها نافلة لما مرّ من أن مشروعية الجماعة في النوافل غير بعيدة ، بل من جهة أنه لا دليل على الجواز باعتبار أن صلاة الاحتياط لعلاج الشكوك ليست نوعا مستقلا للصلاة في الشريعة المقدسة ، بل هي مجعولة لتدارك النقص المحتمل فيها ، ومن