تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
نفسه ، فلو كان يجب عليه تكبير الركوع أو التسبيحات الأربع ثلاثا أو جلسة الاستراحة اجتهادا أو تقليدا وكان في مذهب الأجير عدم وجوبها يجب
شرح
وأمّا الصورة الرابعة : وهي ما إذا صلّى شخص عن الميت تبرعا فلا تجب عليه مراعاة تكليف الميت ، وأما إذا استأجر شخصا آخر للقيام باعماله من الصلاة ونحوها فبما أن الظاهر من الإجارة هو أنها لتفريغ ذمة الميت على أساس أنه يدعوا إليها فتجب عليه مراعاة وظيفة الميت فيما إذا كانت الصلاة بلا سورة مثلا صحيحة عنده ظاهرا على أساس اصالة البراءة ، ولكنها كانت فاسدة عند الميت ، فإن في مثل ذلك بما أنه لا يترتب على أصالة البراءة فراغ ذمة الميت ، وإنما المترتب عليها نفي تنجيز الواقع والعذر في مخالفته فلا يكون واثقا ومتأكدا من براءة ذمته بها ، ومقتضى عقد الإجارة انه ملزم باحراز فراغ ذمته . نعم إذا كانت الصلاة المذكورة صحيحة عند الأجير واقعا على أساس دليل اجتهادي يكون مفاده نفي وجوب الصلاة مع السورة وعدم اشتغال ذمته بها لكفى الاتيان بها ويكون واثقا ومتأكدا بابراء ذمته حيث إنه لا يرى اشتغالها بأكثر منها . هذا كله في فرض العلم بالمخالفة بين نظر الميت ونظر الأجير ، وأما مع الجهل وعدم العلم بها كما هو الغالب فلا يجب الفحص على كل من الوصي والولي عن نظر الأجير ، ولا على الأجير عن نظر الميت إذ يكفي في الأول الوثوق والاطمئنان بالأجير والتأكد من أنه يقوم بالاتيان بالصلاة الصحيحة التامة ، وأما في الثاني فيكفي كونه متأكدا وواثقا بأن ما أتى به من الصلاة مبرئ لذمة الميت ، ومع ذلك كان الأجدر عليه مراعاة الاحتياط . ثم إن ما ذكرناه من النزاع في أن الواجب على الأجير هل هو العمل على طبق تكليف نفسه أو تكليف الميت إنما هو في شروط الصلاة واجزائها دون شروط المصلي كالستر والجهر والخفت ونحوها ، كما إذا كان النائب رجلا والمنوب عنه امرأة أو بالعكس .