. . . . . . . . . .
شرح
الرابعة : إذا قام شخص بصلاته وصيامه تبرعا أو استأجر آخر عنه كذلك .
أما الصورة الأولى : فإن علم الأجير اجتهادا أو تقليدا بخطإ نظر الميت ، كما إذا كان نظره عدم وجوب السورة مثلا في الصلاة على أساس اصالة البراءة ، والأجير قد بنى على وجوبها على أساس أنه ظفر برواية معتبرة كان الميت لم يظفر بها ، أو ظفر ولكنه تخيل أنها ساقطة سندا ، فلا يمكن له أن يعمل على طبق تكليف الميت باعتبار انه يرى بطلان الصلاة بلا سورة ، فمن أجل ذلك ليس بإمكانه أن يأتي بها ناويا للقربة ، وإذا كان نظر الميت وجوب السورة في الصلاة على أساس قاعدة الاشتغال في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ونظر الأجير عدم وجوبها على أساس أصالة البراءة فيها ، ففي مثل هذه الحالة يجب على الأجير أن يعمل على طبق نظر الميت باعتبار أن مقتضى الوصية بالاستئجار عنه هو العمل بما يراه الميت صحيحا ، بل الأمر كذلك وإن كان عدم الوجوب بنظر الأجير مبنيا على أساس دليل اجتهادي ، فإنه حينئذ وإن رأى عدم اشتغال ذمة الميت إلا بالصلاة بدون السورة ولكن مع ذلك كان مقتضى الوصية وجوب الاتيان بها بداعي احتمال وجوبها في الواقع وثبوتها في عهدته ، هذا إذا كان المتفاهم العرفي من الوصية ذلك ، وأما إذا كان المتفاهم العرفي منها ولو بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن الغرض الداعي له إليها هو الايجار على عمل يكون مبرءا لذمته وخلاصه من المسؤولية بلا خصوصية لنظره ، فعندئذ يجوز للأجير أن يعمل على طبق وظيفته .
والحاصل : ان الوصية تختلف باختلاف الموارد والاشخاص وليس لها ضابط كلي في تمام الموارد ، وعلى هذا فإذا لم يحرز نظره في الوصية كان الأجدر والأحوط أن يعمل على طبق نظره ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون وجوبها ثابتا بنظره على أساس دليل اجتهادي أو قاعدة الاشتغال إلّا فيما إذا لم يتمكن الأجير