. . . . . . . . . .
شرح
من الاتيان به بقصد القربة .
وأمّا الصورة الثانية : فإذا استأجر الوصي شخصا لصلاة الميت من دون وصيته بذلك فمقتضى أن الاستئجار إنما هو بغرض تفريغ ذمة الميت أن الأجير ملزم بالعمل على طبق تكليفه اجتهادا أو تقليدا لا تكليف نفسه إلّا في موردين :
أحدهما : ما إذا رأى الأجير أن العمل على طبق تكليف الميت غير مشروع وليس بإمكانه الاتيان به بداعي القربة .
والآخر : ما إذا رأى اجتهادا أو تقليدا أن ذمة الميت لم تكن مشغولة بما كان معتقدا به كذلك ، كما إذا علم أنه كان معتقدا بوجوب السورة في الصلاة أو التسبيحات الأربع ثلاث مرات على أساس قاعدة الاشتغال في مسألة الأقل والأكثر ، ولكن الأجير يرى عدم وجوبها وكفاية التسبيحات الأربع مرة واحدة على أساس دليل اجتهادي ، وفي مثل هذه الحالة لا يجب على الأجير أن يقوم بالعمل على طبق تكليف الميت لأنّ الإجارة لا تقتضي أكثر من قيامه بما يكون مبرءا لذمته ، ومع ذلك كان الأجدر والأحوط مراعاة تكليف الميت فيها .
وأما الصورة الثالثة : وهي ما إذا قام الولي باستئجار شخص عن الميت ، فالحال فيها هو الحال في الصورة الثانية إلّا في فرض واحد وهو ما إذا كان نظر الولي موافقا لنظر الميت ، فإنّه حينئذ يرى الولي أن صلاة الأجير بلا سورة أو بدون الاتيان بالتسبيحات الأربع ثلاث مرات باطلة على أساس قاعدة الاشتغال ولا تحصل براءة ذمة الميت بها ظاهرا ، مع أنّه موظف بتفريغ ذمته عنها مباشرة أو بالواسطة ، بأن يكون واثقا ومتأكدا منه ، فمن أجل ذلك يجب على الأجير في هذا الفرض أن يأتي بالسورة أو بالتسبيحات الأربع ثلاث مرات . نعم إذا كان نظر الولي موافقا لنظر الأجير لم تجب مراعاة تكليف الميت وإن كانت أجدر وأولى .