ذمته بمال الإجارة إن قبضه فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب استئجاره من تركته إن كان له تركة ، وإلا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة ، نعم يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرعا .
[ مسألة 8 : إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه ]
[ 1820 ] مسألة 8 : إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه فإن وقت التركة بها فهو ( 1 ) ، وإلا قدم الاستئجاري ( 2 )
شرح
وإن شئت قلت : ان الإجارة صحيحة بالنسبة إلى ما مضى من المدة وباطلة بالنسبة إلى ما بقي منها ، ويدل على هذا التبعيض مضافا إلى سيرة العقلاء قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة محمد بن مسلم : ( فدعوتهما إليّ فقلت للذي اكترى :
ليس لك يا عبد اللّه أن تذهب بكراه دابة الرجل كله ، وقلت للآخر : يا عبد اللّه ليس لك أن تأخذ كراه دابتك كله ، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته فاصطلحا عليه ففعلا . . . ) « 1 » ولولا هذه السيرة وذاك النص فلا يمكن القول بالتبعيض على أساس القاعدة ، فإن انحلال عقد الإجارة إلى عقود متعددة بتعدد المنافع في الأزمنة المحدودة لا يجدى ، لأنّ تلك العقود المتعددة عقود ضمنية تحليلية فلا تكون مشمولة لأدلة الامضاء .
( 1 ) تقدم أن الواجبات البدنية كالصلاة والصيام ونحوهما لا تخرج من الأصل ، فإن الخارج منه الديون المالية ، وبما أن العمل الاستيجاري دين في ذمة الميت فيجب اخراجه من الأصل دون تلك الواجبات .
( 2 ) مرّ أنّه قدم مطلقا وأمّا بناء على ما ذكره قدّس سرّه من أنّ الواجبات البدنية تخرج من أصل التركة كالديون فمقتضى القاعدة هو التقسيط لا التقديم ، وما ذكره قدّس سرّه من أنّ دين الناس مقدم على دين اللّه تعالى في مقام المزاحمة لا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 باب : 12 من كتاب الإجارة الحديث : 1 .