تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الاحتياط وجب العمل به لكن يخرج من الثلث ، وكذا لو أوصى بالاستئجار عنه أزيد من عمره فإنه يجب العمل به والإخراج من الثلث ، لأنه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير ، وأما لو علم فراغ ذمته علما قطعيا فلا يجب وإن أوصى به ، بل جوازه أيضا محل إشكال ( 1 ) .

[ مسألة 7 : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الإتيان به ]

[ 1819 ] مسألة 7 : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الإتيان به
شرح
ذمته عن الحج في الواقع وأن ما أتى به من الحج في زمن حياته فهو صحيح ، وعلى هذا فلا موضوع حينئذ لإخراجه من الأصل . وعلى الثالث : فهل يجب على الوارث اخراجه من الأصل أو من الثلث ؟ الظاهر هو الأول وذلك لأنّ النظر البدوي إلى الروايات التي تنص على أن الحج يخرج من صلب المال وإن كان يقتضي عدم الشمول لهذه الحالة إلّا أن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي أن الموضوع هو اشتغال ذمة الميت بحجة الإسلام سواء لم يحج أصلا أم حج ولكنه كان فاسدا ، ولا يكون مبرئا لذمته ، وعلى هذا الأساس فإن كان نظر الوارث إلى وجوب إعادة الحج في هذه الحالة احتياطا مبنيا على قاعدة الاشتغال لم يجب اخراجه من الأصل لأنّ هذه القاعدة لا تثبت موضوع هذا الحكم وهو ثبوت حجة الإسلام في ذمته . فإذن يجب اخراجه من الثلث ، وإن كان مبنيا على الاستصحاب وجب اخراجه من الأصل باعتبار أنه يثبت الموضوع ويقوم مقام القطع الطريقي . ( 1 ) بل منع ، والأقوى عدم الجواز فضلا عن الوجوب لما مرّ من أن معنى النيابة هو أن يقوم النائب مقام المنوب عنه في الاتيان بعمله كالصلاة ونحوها ، فإذا كانت ذمته فارغة واقعا فلا موضوع للنيابة ، بل يكون الاتيان بالعمل حينئذ ناويا به ما هو في ذمته مع علمه بأن ذمته فارغة عند تشريع محرم .