. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : الدين .
والآخر : حجة الإسلام .
وكلاهما عنوان وجودي ويترتب على ذلك أن الوارث إذا شك في ثبوت الدين في ذمة الميت فلا يمكن التمسك باطلاق الكتاب والسنة لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
نعم ، إذا علم بأن ذمته كانت مشغولة بالدين وشك في الفراغ فلا مانع من استصحاب بقاء الاشتغال ، وبه يحرز موضوع العام ، كما أنه إذا شك في ثبوت حجة الإسلام في ذمته وعدم ثبوتها فالأمر أيضا كذلك إلّا إذا علم بأن ذمته كانت مشغولة بالحج وشك في الفراغ فلا مانع من استصحاب بقاء الاشتغال وبه يحرز موضوع الدليل العام وهو ما دل على أنه يخرج من أصل ماله ، وأما إذا علم أن الميت حينما حج في حياته لم يتمكن من ادراك الموقف في عرفة لا الاختياري منه ولا الاضطراري وإنما أدرك الموقف في المشعر فقط ، ففي مثل هذه الحالة . .
فتارة تكون كفاية ذلك عن حجة الإسلام محل اشكال بنظر الميت والوارث معا .
وأخرى محل اشكال بنظر الميت دون الوارث .
وثالثة بالعكس .
وعلى الأول : إن قلنا بجريان الاستصحاب في مورد قاعدة الاشتغال كما هو الصحيح جرى استصحاب بقاء اشتغال ذمته بالحج وبه يحرز موضوع العام فيترتب عليه أثره وهو اخراجه من أصل المال . وإن قلنا بعدم جريانه فقاعدة الاشتغال لا تثبت الموضوع فلا يمكن الحكم حينئذ باخراجه من الأصل .
وعلى الثاني : فلا يجب على الوارث اخراجه منه على أساس أنه يرى فراغ