تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
في وجوب الإخراج من التركة ( 1 ) .

[ مسألة 5 : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة ]

[ 1817 ] مسألة 5 : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لأنّ اخباره إن كان عن اشتغال ذمته بالدين المالي فهو حجة ونافذ على أساس أنه إقرار بالدين بلا فرق بين كونه شرعيا أو عرفيا ، وبلا فرق بين كونه ثقة أو لا ، وإن كان باشتغال ذمته بالدين البدني كالصلاة والصيام ونحوهما فإن كان ثقة فهو حجة ، وحينئذ فإذا كان له ولد أكبر وجب قضاؤهما عليه ، وإن لم يكن ثقة لم يكن اخباره به حجة على الوارث ، وعندئذ فلا يجب القضاء على ولده الأكبر ، وأما حجة الإسلام فهل هي كالدين أو كسائر الواجبات ؟ فيه وجهان ، الظاهر هو الوجه الثاني وذلك لأنّ اخباره بالدين إنما هو نافذ بملاك نفوذ الاقرار للمقر له وله حينئذ إن يطالب به ، وأما اخباره بثبوت حجة الإسلام في عهدته فلا يمكن أن يكون حجة على أساس حجة الاقرار ونفوذه للمقر له حيث إن اخباره بثبوتها لا يرجع إلى اقراره به لآخر كما هو الحال في الاخبار عن الدين ، بل هو كإخباره عن ثبوت الصلاة في عهدته . . ودعوى الفرق بين اخباره عن ثبوت حجة الإسلام في عهدته وبين اخباره عن ثبوت الصلاة فيها فإنه على الأول مأمور بأن يبعث أحدا ليحج عنه إذا كان عاجزا عنه بالمباشرة ، وعلى الثاني فلا تكليف عليه بالاستنابة في زمن حياته إذا كان عاجزا كذلك . خاطئة . . أولا : فلأنّ هذا الفرض يكون أخص من المدعى ، فإن المدعى أعم من أن يكون ترك حجة الإسلام عن عجز أو عن عمد والتفات إلى الحكم الشرعي كما هو الحال في غيرها من الواجبات . وثانيا : أن مجرد أنه مأمور بأن يبعث أحدا ليحج عنه في زمن حياته لا يوجب دخول اخباره بحجة الإسلام في ذمته في الاقرار ، فإن ملاك حجية الاقرار غير متوفر فيه .
تعاليق مبسوطة — صفحة 416 | الشيخ محمد إسحاق الفياض