أصل التركة في الواجبات المالية ومنها الحج الواجب ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنية أيضا من الأصل لا يخلو عن قوة ( 1 ) لأنها دين اللّه ودين اللّه أحق أن يقضى .
[ مسألة 4 : إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة ]
[ 1816 ] مسألة 4 : إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب إخراجها من تركته وإن لم يوص به ، والظاهر أن إخباره بكونها عليه يكفي
شرح
تقسيمها إرثا فهو إنما يكون على أساس النص لا على القاعدة ، وإلّا فمقتضى القاعدة عدم الاخراج من جهة عدم صدق الدين عليها .
فالنتيجة : أن المكلف مأمور بصرف الأموال على الفقراء بعنوان الكفارات لا أنهم يملكون تلك الأموال في ذمّته في المرتبة السابقة كما في الزكاة والخمس .
نعم لو كان الوارد في لسان الدليل عنوان الواجب المالي لأمكن أن يقال أن الكفارات ديون .
( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، لما مرّ من أن المستثنى من التركة في الكتاب والسنة الدين وهو لا يصدق على الصلاة والصيام ونحوهما ، وأما ما ورد في مجموعة من الروايات من اطلاق الدين على الصلاة ونحوها فلا يمكن الأخذ به ، أما أولا فلأنها بأجمعها ضعيفة سندا ، وأما ثانيا فإن اطلاق الدين عليها على أساس أنها دين الله تعالى ولا دليل على خروج هذا الدين من أصل التركة قبل الإرث ، فإن الكتاب والسنة يدلان على خروج الدين المالي العرفي والشرعي من التركة ولا يدلان على خروج مطلق الدين منها وإن كان بدنيا رغم انه لا يصدق عليه الدين عرفا .
وأما ما ورد من : ( أن دين الله أحق أن يقضى . . . ) « 1 » فهو على تقدير تماميته سندا فلا يدل على خروج ذلك الدين من الأصل ، وإنما يدل على أنه أحق وأولى بالقضاء ، ومن المعلوم أنه لا ملازمة بين ذلك وبين خروجه من الأصل .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 8 باب 18 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 3 .