. . . . . . . . . .
شرح
هو الخوف منه تعالى لا أخذ الأجرة .
ثم إن الكاشف عن منشأ عبادية الصلاة أو الصيام للنائب إنما هو الروايات الآمرة باتيانها من قبل الميت على أساس أنها تدل على مشروعية النيابة فيها ، ومعنى مشروعية النيابة في العبادات أن الاتيان بها ناويا لما في عهدة المنوب عنه محبوب للمولى كما أنها كانت محبوبة له تعالى من المنوب عنه ، وبما أنّ فعل النائب بدل عن فعل المنوب عنه بمقتضى هذه الروايات فإذا كان عبادة كالصلاة أو الصيام فبطبيعة الحال يكون محبوبا للمولى .
وإن شئت قلت : إن روايات الباب تكشف عن مشروعية النيابة في العبادات وتؤكد عليها ، ومعنى مشروعيتها فيها ان صدورها من النائب محبوب في المرتبة السابقة على الإجارة كصدورها من المنوب عنه ، وهذه المحبوبية هي المنشأ لعباديتها له والتقرب بها ، ومن هنا يظهر أن الأمر الجائي من قبل الإجارة لا يصلح أن يكون منشأ لعباديتها لفرض أنه تعلق بها بما هي عبادة في المرتبة السابقة وبقطع النظر عن تعلقه بها .
ودعوى : أن الأمر الجائي من قبل الإجارة أو النذر أو نحوه يندك في الأمر الاستحبابي العبادي المتعلق بذات الصلاة مثلا ، ويكتسب كل منهما من الآخر ما هو فاقد له ، فالأمر الاستحبابي يكتسب من الأمر الوجوبي صفة الوجوب وهو يكتسب من الأمر الاستحبابي صفة العبادة فيصبحان أمرا واحدا وجوبيا عباديا . . .
خاطئة ، فإن الاندكاك لا يتصور في الأمر الاعتباري على أساس أنه لا واقع له ما عدا اعتبار المعتبر في أفق ذهنه مباشرة فلا يعقل اندكاك أمر مع أمر آخر وتولد أمر ثالث لأنّ ذلك إنما يعقل في الأمور الواقعية لا في الأمور الاعتبارية التي لا واقع موضوعي لها . نعم إن ذلك يتصور في مرحلة الملاك بأن يندك ملاك أحدهما في