تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
له ولو لم ينزل نفسه منزلته نظير أداء دين الغير ، فالمتبرع بتفريغ ذمة الميت له أن ينزل نفسه منزلته وله أن يتبرع بأداء دينه من غير تنزيل ، بل الأجير أيضا يتصور فيه الوجهان فلا يلزم أن يجعل نفسه نائبا بل يكفي أن يقصد إتيان ما على الميت وأداء دينه الذي للّه .

[ مسألة 2 : يعتبر في صحة عمل الأجير والمتبرع قصد القربة ]

[ 1814 ] مسألة 2 : يعتبر في صحة عمل الأجير والمتبرع قصد القربة ، وتحققه في المتبرع لا إشكال فيه ، وأما بالنسبة إلى الأجير الذي من نيته أخذ العوض فربما يستشكل فيه ، بل ربما يقال من هذه الجهة إنه لا يعتبر فيه قصد القربة بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه ، لكن التحقيق أن أخذ الأجرة داع لداعي القربة ( 1 ) كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء حيث
شرح
ذلك ، وأما اعتبار التنزيل فهو عناية زائدة فيحتاج إلى دليل يدل على ذلك ولا دليل عليه . وإن شئت قلت : إن سقوط ذمة المنوب عنه بفعل النائب فبما أنه يكون على خلاف القاعدة فهو بحاجة إلى دليل ، وقد دلت مجموعة من النصوص على ذلك والمستفاد منها بمناسبة الحكم والموضوع أن الشارع جعل عمل النائب بدلا عمن عمل المنوب عنه ، ولا يستفاد منها أن النائب بدل عن المنوب عنه ، حيث أن الصيغ الواردة في النصوص كمثل قوله عليه السّلام : ( يصلي ويصوم عن الميت . . . ) « 1 » لا تدل على أكثر من قيام آخر بعمل ناويا به ما هو ثابت في عهدة الميت أو الحي ، فيكون عمله بدلا عن عمله بحكم الشارع ، وأما التنزيل فهو لا يستفاد منها ، بل لا اشعار فيها على ذلك فضلا عن الدلالة . ( 1 ) فيه : إن الأمر بالوفاء بالإجارة يدعوا إلى الاتيان بالعمل المستأجر عليه ، فإن كان العمل عباديا كالصلاة ونحوها لم يف بالإجارة إلّا إذا أتى به عبادة ، وإلّا لم يأت بما هو متعلق الإجارة ، وعليه فيكون الداعي إلى الاتيان به بنية القربة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 12 من أبواب قضاء الصّلوات الحديث : 8 .