[ مسألة 10 : يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة ]
[ 1218 ] مسألة 10 : يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة ( 1 ) بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوما ، وأما إذا كان احتياطيا
شرح
العشاء قياس مع الفارق ، فإن الحكم بالصحّة هناك إنما هو على أساس أن الترتيب بينهما شرط ذكرى ، فلا يكون شرطا في حال النسيان والغفلة ، فمن أجل ذلك يحكم بصحّتها .
وأما هنا فالمفروض أنه تذكّر في الركعة الرابعة ، فإذن ما هو المسقط لاعتبار الترتيب بينها وبين صلاة المغرب في هذا الحال ؟ ! .
( 1 ) في الجواز إشكال بل منع ، وذلك لأن نصوص الباب مختصّة بالعدول من الحاضرة إلى الحاضرة ومنها إلى الفائتة ، ولا تعمّ العدول من الفائتة إلى الفائتة .
والتعدّي بحاجة إلى قرينة باعتبار أن الحكم يكون على خلاف القاعدة ، ولا قرينة ما عدا دعوى الاجماع وعدم الخلاف في المسألة ، وهو لا يصلح أن تكون قرينة .
وقد يقال : أن جواز العدول من الفائتة إلى الفائتة يكون مقتضى القاعدة الثانوية ، فإن المكلّف إذا شرع في فائتة العصر وتذكّر في أثنائها أن صلاة الظهر أيضا قد فاتته لم يجز له إتمامها عصرا لمكان اعتبار الترتيب بينهما ، وليس له رفع اليد عنها والإعادة لأنه ينافي حديث لا تعاد ، فإذن لا مناص من العدول إلى الظهر .
ولكن ذلك لا يتمّ ، فإنه مبنىّ على شمول حديث لا تعاد للمقام وهو غير شامل له ، فإن الترتيب معتبر بين الصلاتين في حال الذكر ، وعلى هذا فإذا تذكّر المصلّي أثناء صلاة العشاء أنه لم يأت بصلاة المغرب لم يمكن التمسّك بحديث لا تعاد لإثبات عدم وجوب إعادة ما أتى به من صلاة العشاء . كما إذا فرضنا أنه أتى بركعتين منها ثم تذكّر ، وذلك لأن الركعتين المذكورتين إن كانتا ملحوظتين بشرط لا وعلى نحو الاستقلال فهما ليستا بصلاة حتى يعمّهما الحديث حيث إن موضوعه الصلاة . وإن كانتا ملحوظتين في ضمن صلاة العشاء بلحاظ أنهما من أجزائها كان