فلا يبعد كفاية الظن ، لكن الأحوط التأخير حتى يحصل اليقين ( 1 ) بل لا يترك هذا الاحتياط .
[ مسألة 5 : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك ]
[ 1213 ] مسألة 5 : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك لا يكفي في الحكم بالصحة إلا إذا كان حين الشك عالما بدخول الوقت ، إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة ( 2 ) من
شرح
( 1 ) بل هو الأظهر ، فإن الروايات التي استدلّ بها على حجيّة الظنّ بالوقت لذوي الأعذار بأجمعها قاصرة عن إثبات ذلك ، لأن عمدتها روايتان :
إحداهما : قوله عليه السّلام في موثقة سماعة بن مهران : ( اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك ) « 1 » فإنه لو لم يكن ظاهرا في الاجتهاد في تعيين القبلة خاصة فلا أقل من الاجمال ولا ظهور له في الاجتهاد في تعيين الوقت أو الأعمّ منه ومن القبلة ، ولا يكون في السؤال قرينة على ذلك لو لم يكن فيه قرينة على العكس . ويؤكّد ذلك أن تعيين الوقت إذا كان هناك مانع عن رؤية الشمس كالغيم أو الغبار أو نحو ذلك لا يحتاج إلى الاجتهاد وإعمال الرأي والنظر حيث أنه لا موضوع للاجتهاد فيه حينئذ ، فإنه إذا كان هناك غيم أو غبار مانع عن الشمس ويسبّب ذلك شكّ المكلّف في زوالها ودخول الوقت ، فلا معنى للأمر بتعيين الوقت بالاجتهاد والتحرّي وإعمال الرأي والنظر ، لأنه ليس أمرا اجتهاديّا ونظريّا ، بل هو أمر حسىّ فإذا كان هناك مانع وجب التأخير إلى أن يحصل اليقين أو الاطمئنان بدخول الوقت .
والأخرى : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( ليس عليه قضاء . . . ) « 2 » فإن مورده ما إذا ظنّ الرجل أن الشمس قد غابت فأفطر ، ثم أبصر الشمس بعد ذلك ، والتعدّي عنه إلى الصلاة بحاجة إلى دليل باعتبار أن الحكم يكون على خلاف القاعدة .
( 2 ) تقدّم أنه لا يمكن الحكم بصحّة الصلاة في تلك المسألة ، وعليه فلا يجدي دخول المقام فيها . وقد يقال بأنه لا مانع من التمسّك بقاعدة الفراغ في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 6 من أبواب القبلة الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل ج 10 باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصّائم ووقت الإمساك الحديث : 2 .