لاحتمال اشتغال الذمة واقعا بالسابقة دون اللاحقة فلم يتحقق العدول من صلاة إلى أخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها ، فإن اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط ، وإلا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ .
[ مسألة 11 : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ]
[ 1219 ] مسألة 11 : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، وكذا من النافلة إلى الفريضة ، ولا من الفريضة إلى النافلة إلا في مسألة إدراك الجماعة ، وكذا من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ، ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة بل يستحب في سعة وقت الحاضرة .
[ مسألة 12 : إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ]
[ 1220 ] مسألة 12 : إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتيا بها فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانيا ، لكن لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط بعد الإتمام الإعادة أيضا ( 1 ) .
شرح
دون الأولى ، فلا مجال حينئذ للعدول من الثانية إلى الأولى ، لاحتمال أن يكون العدول من غير الواجب إلى الواجب ، ولا أثر له ، ولا يوجب غير الواجب فراغ الذمّة عن الواجب .
( 1 ) بل الأظهر ذلك فيما إذا أتى المصلّي بجزء ركنىّ كالركوع بنيّة الظهر بعد العدول ، ثم تذكّر أنه أتى بها ، فحينئذ لو كان هناك دليل على أن ما أتى به بنيّة الظهر ينقلب عصرا فهو ، ولكن قد مرّ أنه لا دليل عليه . فعندئذ إن اقتصر عليه كانت صلاة العصر فاقدة للركن ، وإن لم يقتصر عليه فهو زيادة فيها .
وأما إذا لم يأت بشئ ، أو أتى بجزء غير ركني ، فالأظهر الصحّة ، لأن زيادة الجزء غير الركنىّ إذا لم تكن عمديّة لا أثر لها .