. . . . . . . . . .
شرح
وعرف الحق وفي هذه الحالة لا يجب عليه القضاء على أساس الروايات التي تؤكد على ذلك .
الثانية : أن يكون آتيا بها كذلك ولكنها فاقدة للجزء أو الشرط عامدا وملتفتا إلى الحكم الشرعي ، وفي هذه الحالة إن كانت صلاته فاسدة مطلقا وجب عليه قضاؤها ، وإن كانت صحيحة على مذهب الخاصة وفاسدة على مذهبه فهل يجب عليه قضاؤها أو لا ؟ الظاهر عدم وجوبه لا من جهة الروايات فإنها لا تشمل هذه الحالة ، بل من جهة أنه لا مقتضي له وذلك لأنّه قبل أن يستبصر ويعرف الحق كان مأمورا بالصلاة والصيام والحج ونحوها بكامل أجزائها وشروطها على طبق الشريعة الاسلامية ، ولكنه حسب اعتقاده بمذهبه يرى أن وظيفته شرعا كذا وكذا وإن كانت مخالفة للواقع ، فإذا افترض انه أتى بها على طبق الواقع وتمكن من نية القربة ثم بعد استبصاره ومعرفته للحق تبين له أن ما مضى من صلاته أو صيامه أو حجه كان مطابقا للواقع - أي مذهب الحق - وحينئذ فلا مقتضي للإعادة ولا للقضاء .
ودعوى : أن الروايات التي تدل على وجوب القضاء إذا كانت فاسدة على مذهبه تشمل هذه الحالة أيضا . . . خاطئة لما مرّ من أن مدلول الروايات نفي وجوب القضاء إذا كانت اعماله صحيحة على مذهبه ، وأما إذا كانت فاسدة فلا تكون مشمولة لها ، فإذن لا بد من الرجوع فيها إلى مقتضى القاعدة فإن كانت فاسدة مطلقا فلا بد من الإعادة أو القضاء وإن كانت صحيحة على مذهب الخاصة وفاسدة على مذهبه فلا مقتضى للإعادة ولا للقضاء .
الثالثة : - أن يكون آتيا بها على طبق مذهبه فاقدة للجزء أو الشرط جاهلا أو ناسيا بالحال ، وفي مثل هذه الحالة إن كان الجزء أو الشرط مما يعذر فيه الجاهل