تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الكافر الأصلي إذا أسلم بعد خروج الوقت بالنسبة إلى ما فات منه حال
شرح
ومعناه أن ما فات منه في هذا الحال من الصلاة أو الصيام لا يترتب عليه أثر كوجوب القضاء وهو معذور فيه . وأما إذا كان الاغماء بسبب اختياري وبفعل نفس المكلف فبما أنّه لا يكون مشمولا للتعليل المذكور فلا يكون معذورا فيه . ودعوى : أن التعليل فيها ناظر إلى نفي العقاب إذا كان الاغماء بفعله تعالى لا إلى نفي وجوب القضاء . . . بعيدة عن الصواب ، فإن الاغماء إذا كان من قبل الله تعالى فلا مجال لاحتمال استحقاق العقاب على ما فات منه بسببه لاستقلال العقل بقبح هذا العقاب ، وعليه فلا معنى لقوله عليه السّلام ( فالله أولى بالعذر ) لأنّ مساقه مساق الامتنان وهو لا يمكن إلا بعدم ترتب وجوب القضاء عليه . أو فقل : أن المستفاد من التعليل فيها عرفا أن الفوت إذا كان مستندا إلى فعل الله سبحانه فهو كلا فوت بل في صدق الفوت عليه اشكال . ويدل على أنه ناظر إلى نفي وجوب القضاء تطبيق الامام عليه السّلام ذلك التعليل على نفي القضاء بقوله عليه السّلام في صحيحة مرازم بن الحكيم الأزدي : ( ليس عليك قضاء ، ان المريض ليس كالصحيح ، كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر . . ) « 1 » ويترتب على ذلك أنه على تقدير أن يكون للروايات الدالة على عدم وجوب القضاء على المغمى عليه اطلاق بالنسبة إلى ما كان اغماؤه بسبب اختياري فلا بد من تقييده بمقتضى هذا التعليل بما إذا كان اغماؤه بسبب قاهر . فالنتيجة : ان الأظهر وجوب القضاء على المغمى عليه إذا كان اغماؤه بسبب اختياري وباقدام نفسه بلا جبر واكراه في البين على أساس أن ترك الصلاة في وقتها بما لها من الملاك الملزم فيه بما انه كان مستندا إلى اختياره في نهاية المطاف فيصدق عليه عنوان الفوت .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 20 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها الحديث : 2 .