الوقت في أثنائها ، وكذا إذا كان غافلا على الأحوط كما مر ( 1 ) ، ولا فرق في الصحة في الصورة الأولى بين أن يتبين دخول الوقت في الأثناء بعد الفراغ أو في الأثناء ، لكن بشرط أن يكون الوقت داخلا حين التبين ، وأما إذا تبين أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئا .
[ مسألة 4 : إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه ]
[ 1212 ] مسألة 4 : إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه ، من عمى أو حبس أو نحو ذلك
شرح
هذا مضافا إلى أنه لا يبعد شمول حديث ( لا تعاد ) للمقام أيضا ، فإن مفاده أن الاخلال بأجزاء الصلاة أو شرائطها نسيانا أو جهلا واعتقادا بها لا يوجب الإعادة إلّا إذا كان في أحد الخمسة ، منها الوقت .
ولا فرق في الاخلال به بين وقوع تمام الصلاة في خارج الوقت ، أو وقوع بعضها فإنه إذا لم يأت بها بتمام أجزائها في الوقت فقد أخلّ به وإن أتى ببعضها فيه ، فإنه لا أثر له باعتبار أن اشتراط كل جزء بالوقت في ضمن اشتراط الكلّ به ، وواضح أن الاخلال به يتحقّق فيما إذا لم يأت بالكلّ فيه ، فإذن تكون الصحّة بحاجة إلى دليل خاصّ .
نعم لو تمّت رواية إسماعيل بن رباح فكانت دليلا على الصحّة هنا في كلا الفرضين وتكون مخصّصة لإطلاق حديث ( لا تعاد ) في المقام ، ولكنها غير تامّة من جهة السند ، وبذلك يظهر أن ما ذكره الماتن قدّس سرّه من التفصيل في ذيل المسألة بين ما إذا كان الوقت داخلا حينما علم بالحال سواء أكان ذلك الحين بعد الفراغ أم كان في الأثناء ، وما إذا لم يكن الوقت داخلا في هذا الحين ، ولكنه يعلم بأنه سيدخل وقبل إتمام الصلاة مبنىّ على تماميّة رواية إسماعيل باعتبار أنها تعمّ الفرض الأول بكلا شقّيه ، ولا تعمّ الفرض الثاني .
( 1 ) قد مرّ أن الأقوى وجوب الإعادة .