العمد والسهو ، وكذا السكوت الطويل الماحي ، وأما الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به مثل الإشارة باليد لبيان مطلب وقتل الحية والعقرب وحمل الطفل وضمه وإرضاعه عند بكائه وعدّ الركعات بالحصى وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها مما هو مذكور في النصوص ، وأما الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة بمعنى المتابعة العرفية إذا لم يكن ماحيا للصورة فسهوه لا يضر ، والأحوط الاجتناب عنه عمدا .
[ التاسع : الأكل والشرب الماحيان للصورة ]
التاسع : الأكل والشرب الماحيان للصورة فتبطل الصلاة بهما عمدا كانا أو سهوا ، والأحوط الاجتناب عما كان منهما مفوّتا للموالاة العرفية عمدا ( 1 ) ، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان ، وكذا بابتلاع قليل من السكر الذي يذوب وينزل شيئا فشيئا ، ويستثنى أيضا ما ورد في النص بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء في صلاة الوتر وكان عازما على الصوم في ذلك اليوم ويخشى
شرح
لا يكون ماحيا له فهو يتبع الدليل ، فان دل دليل على بطلان الصلاة به فهو وإلّا فلا يكون مبطلا .
( 1 ) بل هو الأقوى وذلك باعتبار أن الموالاة العرفية مقومة لصورة الصلاة ، ومع انتفائها تذهب صورة الصلاة ، فإذن لا صلاة . وأما الأكل أو الشرب بعنوانه فلا دليل على أنّه مبطل في مقابل الفعل الماحي لصورة الصلاة .
فالنتيجة أن الأكل أو الشرب إذا كان منافيا لصورة الصلاة عرفا على نحو لم يعد أنه مشغول بها فهو مبطل لا بعنوانه ، بل من جهة أنه يمحو صورتها واسمها ، وحينئذ فلا خصوصية لهما ، فإن كل فعل إذا كان ماحيا لها فهو مبطل ، وأما إذا لم يكن منافيا لها عرفا فلا يكون مبطلا لعدم الدليل .